عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 136

خريدة القصر وجريدة العصر

أيا ملك النّحو ، والحاء من * تهجيه من تحت قد أعجموها « 255 » أتانا قياسك هذا الّذي * يعجم أشياء قد أعربوها ولمّا تصنعت في القاضويّ * غدا وجه جهلك فيه وجوها « 256 » وقالوا ، قفا الشّيخ : ( إنّ الملو * ك إذا دخلوا قرية أفسدوها ) « 257 » فأجابه ( ملك النّحاة ) : أيا ( ابن منير ) . . حسبت الهجا * ء رتبة فخر ، فبالغت فيها جمعت قوافي من ذا وذا ، * وأصبحت منتحلا تدّعيها « 258 » وقالوا ، قفا الشّيخ : « إنّ الملو * ك إذا أخطأت سوقة أدّبوها » « 259 »

--> ( 255 ) يعني صيّروا لفظ « النّحو » نجوا ، وهو ما يخرج من البطن من ريح وغائط . وما أرذل هذا الكلام وأسقطه ! وكان المؤلّف ، وهو من هو ، حرى أن ينزّه كتابه من حكاية أمثاله . وقوله « أيا ملك » في الأصل : « أيأمن » ، وهو تحريف . ( 256 ) تصفعن : لفظ عاميّ مبتذل ، أهملته دواوين اللغة . يظهر أن العامة بنته على « صفع » ، وزادت فيه التاء في أوله والنون في آخره ، لتولّد منه معنى أرادته ، وهو الخرق والجهل الفاحش الذي يدعو إلى صفع صاحبه أي ضربه على قفاه كما يفيده سياق البيت . وفي « لسان العرب » و « تاج العروس » : رجل صفعان ومصفعاني : يصفعه الناس . ( 257 ) اقتباس من قوله تعالى « الآية 34 / النحل » : ( قالَتْ : إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها ) . ( 258 ) المنتحل : ( ح 40 ) . ( 259 ) السوقه : ( ح 52 ) .