عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 115

خريدة القصر وجريدة العصر

قبل أن تفضي إلى ( أيّوب ) سلطنة « مصر » « * » ، وقد أنشده ( حسّان عرقلة ) « 137 » ، وقد وهب له ( تقيّ الدّين ) عشرين دينارا : تهب العشرين إذا حضرت * وتردّ الألف إذا حضرا « 138 »

--> من أبناء أعيانها . ولي أبوه « شاذي » قلعة تكريت بالعراق ، فكان أيوب معه فيها إلى أن مات . وولي مكانه . ثم عزل عنها فرحل ومعه أخوه شيركوه إلى الموصل ، وهناك كانت أول صلاتهما بالأتابك عماد الدين زنكي ، فأحسن اليهما ، واقطعهما إقطاعا حسنا . ثم لما ملك الأتابك قلعة بعلبك استخلف بها نجم الدين أيوب . ثم انتقل إلى دمشق فأقام في خدمة نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي . ولما ولي ابنه صلاح الدين وزارة الديار المصرية في أيام العاضد ، استدعي أباه من دمشق . فانتقل أيوب إلى مصر سنة 565 ه ، وخرج العاضد للقائه إكراما لابنه صلاح الدين يوسف . ولم يزل عنده حتى استقل صلاح الدين بالسلطنة ، فأقطعه الإسكندرية والبحيرة إلى أن مات من سقطة عن فرسه ، في سنة 568 ه ، ودفن إلى جانب أخيه أسد الدين شيركوه ، ثم نقلا في سنة 580 ه إلى المدينة المنورة ، ودفنا في تربة الوزير جمال الدين الجواد الأصفهاني وزير الموصل بجوار الحجرة الشريفة النبوية . وكان أيوب خيّرا ، جوادا . عاقلا ، كثير الصلاح ، فيه دهاء . رأى من أولاده عدة ملوك . وصار يقال له « أبو الملوك » . وأخباره في : وفيات الأعيان 1 / 84 ، والروضتين 1 / 209 ، ومرآة الزمان 8 / 595 ، وغيرها . ( * ) كذا ، والمعروف أنّ سلطنة مصر إنّما أفضت إلى ابنه صلاح الدين . ( 137 ) هو حسان بن نمير بن عجل الكلبي ، أبو الندى ، يعرف ب « عرقلة الأعور » شاعر دمشقي ، مطبوع ، من الندماء والخلفاء ، لطيف النوادر ، معاشر للأمراء . اتصل ببني أيوب ، ولا سيما الملك الناصر صلاح الدين ، وطوّف في البلاد ومدح جمال الدين وزير الموصل ، وحسام الدين تيمورتاش الأرتقيّ صاحب « ماردين » ، والملك الصالح طلائع بن رزّيك بمصر . مات في سنة سبع وستين وخمس مائة ، وقد قارب الثمانين . له ديوان مستطرف ، « وقصائده كما قال المؤلف في ترجمته - قصار ، وفي النادر أن تزيد قصيدته على خمسة وعشرين بيتا ، ومقطعته على عشرة أبيات ، وكلها نوادر وكلام مضحك » . وقد ترجمه العماد واختار شيئا كثيرا من ديوانه في ( قسم شعراء الشام 1 / 178 - 229 ) . وله ترجمة في فوات الوفيات 1 / 222 ، ومرآة الزمان 8 / 286 ، وشذرات الذهب 4 / 220 ، والنجوم الزاهرة 6 / 64 ، والشعور بالعور للصفدي « مخطوط » . ( 138 ) الألف : أي من المقاتلين ، يصفه بالجود وبالشجاعة . إذا حضرا : الأصل « إلا حضرا » .