عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 114
خريدة القصر وجريدة العصر
فعمل على وزنه قطعة ، منها : ودوين ذاك الظّلّ مهضوم الحشا * داني التجنّي ، نازح الإسعاد « 131 » أرضاه من مرضي الّذي استعذبته * لو أنّه في جملة العوّاد قال : ووصل إلى بعض البلاد ب ( خراسان ) « 132 » ، فكتب إلى الصّدر هناك : يا ابن الّذين ترفّعوا في مجدهم * وعلت أخامصهم فروع « شمام » « 133 » أنا عالم ، ملك - بكسر اللام في * ما أدّعيه - لا بفتح اللام ! ! « 134 » قال : وكان عند ( تقيّ الدين « 135 » ، عمر ، بن شاهنشاه ، بن أيّوب ) « 136 »
--> ( 131 ) مهضوم الحشا : لطيف الكشحين ، ضامر البطن . التجنّي على الإنسان : ادّعاء جناية عليه لم يفعلها . نازح : بعيد . الإسعاد : الإعانة . ( 132 ) خراسان ( 1 / 296 ح 2 ) . ( 133 ) الأخامص : جمع الأخمص ، وهو باطن القدم الذي يتجافى عن الأرض . شمّام ، بفتح أوله وبناء ميمه على الكسر : جبل لباهلة ، له رأسان يسميان ابني شمام ، ذكره لبيد بن ربيعة العامري في بعض شعره . ( 134 ) في حاشية الأصل : « يعني أنا ملك لا أطعم ولا آكل » . ( 135 ) هو ابن أخي السلطان صلاح الدين الأيوبي . يلقب بالمظفر ، ويكنى بأبي سعيد . ولد بالفيوم بمصر ، وولي الولايات ، وناب عن عمه في مصر . ثم ولاه « حماة » وعددا من البلاد حولها إلى ديار بكر ، وأناخ على « منازكرد » من نواحي « خلاط » ليأخذها ، فتوفي على أبوابها في تاسع عشر شهر رمضان من سنة 587 ه ، فحمل إلى « ميافارقين » فدفن بها ، ثم بنيت له مدرسة بظاهر « حماة » ونقل إليها رفاته . وكان ركنا عظيما من أركان البيت الأيوبي كما قال أبو الفداء ، شجاعا مظفرا ، مؤيدا في الحروب ، وله مع الفرنج مواقف ، وشارك عمه صلاح الدين في حصار عكا وغيرها ، وكان جوادا كريما ، محبا للعلم ، بنى مدارس عدة في مصر والفيوم والرها ودمشق . وكان إلى ذلك صاحب فضل وأدب وشعر رقيق عذب ، اختار منه تاج الدين زيد بن الحسن الكندي مائتي بيت على حروف المعجم وترتيبها ، وأوردها المؤلف عنه في « الخريدة » في ترجمة الأمير الشاعر ( بداية قسم شعراء الشام 80 - 112 ) ، وقد أثنيا عليه ما شاءا ، وأطالا وأطابا . ( 136 ) أيوب بن شاذي ( وشاذي لفظ أعجمي معناه : فرحان ) بن مروان ، الملك المفضل ، نجم الدين : رأس الأسرة الأيوبية ذات التاريخ الباذخ ، ووالد السلطان صلاح الدين قاهر الصليبيين . أصله من « دوين » في إقليم أذربيجان ، -