عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 110

خريدة القصر وجريدة العصر

( قحطان ) « 113 » على ( نزار ) « 114 » ، ونهى النبيّ - عليه [ الصّلاة ] والسّلام - عنها « 115 » ، وقال : « وإيّاكم وكلمة ( الأوديّ ) « 116 » » - بقصيدة ، أوّلها : لمن النّار على مرفوعة * في يفاع ، حبل علياه مغار ؟ « 117 »

--> ( 113 ) قحطان : هو ابن عابر ، بن شالح ، بن أرفخشذ ، بن سام ، بن نوح : أصل العرب القحطانيين ، وأبو بطون حمير ، وكهلان ، والتبابعة ملوك اليمن ، واللخميين ملوك الحيرة بالعراق ، والغساسنة ملوك الشام في الجاهلية . يعده النسابون أول رجال الطبقة الثانية من طبقات العرب الثلاث : العاربة ، والمتعربة ، والمستعربة . ( 114 ) نزار : هو ابن معد ، بن عدنان ، وهو أبو إياد ، وربيعة ، ومضر ، وأنمار ، يتصل به النسب النبويّ الشريف ، والكلام على سلالته يطول ، ومن أجمع الكتب له « شرح عمود النسب النبويّ » لشيخنا الإمام الحجة السيد الشريف محمود شكري الألوسي ، رحمه اللّه . ( 115 ) هذه القصيدة ، ذاهبة ، لا تعرف منها إلا أبيات ، ذكر عبد الرحيم العباسي خمسة منها في « معاهد التنصيص » ( 2 / 145 ) ، وابن قتيبة ثلاثة في « الشعر والشعراء » ( 223 ) ، وقال محققه الشيخ أحمد محمد شاكر إنه جمع أبياتا منها في « لباب الآداب » ( 373 - 374 ) ، وأشار في تعليقه إلى مصادرها . وقال الرواة : إنها من جيّد شعر العرب . وهي من « الرّمل » ، وأوّلها : إن تري رأسي فيه نزع * وشواتي خلّة فيها دوار النزع : انحسار مقدّم الرأس عن جانبي الجبهة ، الشواة : جلدة الرأس . خلّة : مهزولة قليلة اللحم . ويقول فيها : إنما نعمة قوم متعة * وحياة المرء ثوب مستعار حتم الدّهر علينا أنّه * ظلف ما نال منّا ، وجبار ظلف ، بالظاء ، وبالطّاء أيضا : باطل . وجبار : هدر . ( 116 ) لم أجد هذا اللفظ في الأصول المعتمدة . ولكن القول بنهي النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن انشاد هذه القصيدة متعارف عند الأدباء ، قال العباسىّ في « معاهد التنصيص » : إنّما نهى النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم . عن إنشادها ، لما فيها من ذكر « إسماعيل » عليه السلام ، وإيّاه عنى بقوله فيها : ريّشت « جرهم » نبلا ، فرمى * « جرهما » منهن فوق وغرار الفوق ، بضم الفاء : من السهم حيث يثبت الوتر منه ، وهما فوقان . والغرار : حدّ السيف ونحوه . ( 117 ) اليفاع : المشرف المرتفع من الأرض ، والجبل ، والرمل ، وغيرها . الأصل : سفاع . مغار : مفتول ، يقال : أغار الحبل : فتله فتلا شديدا ، فهو مغير ، والحبل مغار . استعار الحبل للعلياء ، وقصر العلياء لضرورة الوزن .