عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 11

خريدة القصر وجريدة العصر

تناجيك بالأسرار أسرار وجهه « 24 » * فتسمعها بالعين ما دمت تنظر « 25 » وله يمدح الإمام ( المستضيء بأمر اللّه ) « 26 » ، ويهنئه بفتح « مصر » « 27 » : يقولون : « مصر » قد أنابت وأقلعت * وقد سعدت من بعد شقوتها « مصر » « 28 » وآلت إلى آل « النّبيّ » ، وآنست * طمأنينة منهم ، وكان بها ذعر « 29 » وهل « مصر » إلا آبق . . غاب برهة ، * وعاد إلى مولى له ، أمره الأمر « 30 » فأوسعه صفحا ، وأولاه رحمة ، * وكان له منه التّغمّد والغفر وما ذاك إلا أنّه لم يكن له * لديه ، ان استخفى ولا ان أتى ، قدر

--> ( 24 ) ب : « يناجيك بالأسرار سرا وجهرة » ، والأصل مطابق للمصادر المذكورة . وأسرار الوجه : خطوطه ، وهي جمع السرّ ، وليست واحدة كما وهم واضعو « المعجم الوسيط » ، أراد بها سطور الكتاب . ( 25 ) في « إنباه الرواة » : « فتفهمها ما دمت بالعين تنظر » ، ومثله في « معجم الأدباء » . ورواية ابن خلكان له تطابق الأصل . ( 26 ) ترجمته في 1 / 9 من هذا الكتاب . ( 27 ) عنى بفتح « مصر » إزالة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه اللّه دولة « بني عبيد » الزاعمين انتسابهم إلى سيّدتنا فاطمة رضوان اللّه عليها ، وإقامته الدولة العباسية بها ، وذلك في المحرم سنة 567 ه . وكانت مدة ولاية بني عبيد على مصر مائتي سنة وثماني سنين ، وقد ملك منهم أربعة عشر . وكان لفتح مصر واليمن وضمهما إلى ملك العباسيين أثر بعيد في تعاظم قوة الدولة وتمكن السلطان الناصر من قهر الصليبيين الغزاة . انظر 1 / 10 ، 13 ، 14 من هذا الكتاب . ( 28 ) أنابت : رجعت . ( 29 ) آلت : رجعت . آل النبي : عنى بهم العباسيين ، أبناء العباس بن عبد المطلب عم النبي ، عليه الصلاة والسلام . وفي حقيقة المراد ب ( آل النبيّ ) تفصيل ليس هذا موضعه ، ومن أفضل التحقيق فيه ما كتبه الإمام شمس الدين أبو بكر محمد ابن قيم الجوزية في كتابه « بدائع الفوائد » . ( 30 ) الآبق : الهارب .