عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 102

خريدة القصر وجريدة العصر

إلى نور الفضل . وأنا ، بمشيئة اللّه وحسن توفيقه ، على عزم المصير إلى زيارته في يوم الثّلاثاء . فارتقب ، أيّها ( العماد ) ، حضوري * وانتظر أن أزور يوم الثّلاثا وارض بالعالم الوليّ ، ودع حب * ل المعادي - يا ذا النّهى - أنكاثا « 66 » والجناب « 67 » العماديّ ، يعتدّ لي بهذه ، إلى أن أحضر ، لا عدم فضله » . وكتب إليّ بالمعسكر في الثّغر : قل ل ( عماد الدّين ) عنّي إذا * أتيته في بهرة العسكر « 68 » لا تنس حقّ الشّاعر العالم ال * فقيه ، يا ذا السّؤدد الأشهر نب عنه عند الملك العادل ال * معظّم المقتدر الأكبر ولا تكن عن حقّه قاعدا * ورح إلى ما رمته وابكر ولا تأفّف ، وابق ذا نعمة * تخلد في الأزمان والأعصر « 69 » وكتب أيضا ، وقد طلب منّي السّكّر ، فأبطأ عليه : قل ل ( عماد الدّين ) عنّي ، إذا * رأيته في بهرة الحفل : ضننت بالسّكّر ، يا من له * سنّة فرض الفعل والنّفل « 70 » فاستدرك الفارط ، واسلم لذا * ما صدحت ورقاء في أثل « 71 »

--> ( 66 ) حبل أنكاث ، ونكث « بكسر النون » : منكوث ، أي منقوض ليعاد فتله . ( 67 ) في الأصل : « والجايب » . ( 68 ) البهرة : وسط الشئ . ( 69 ) في الأصل : « والأعطر » . ( 70 ) ضننت : بخلت أشدّ البخل . الأصل : « ظننت » . النّفل : ما شرع زيادة على الفريضة والواجب . ( 71 ) الفارط : السابق المتقدم ، يريد الذاهب . الورقاء : الحمامة . الأثل : ( ح 47 ) .