عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 101

خريدة القصر وجريدة العصر

والأبيات : قل ل ( عماد الدّين ) : يا كاتبا * يفزع من أقلامه ( الصّابي ) « 61 » وشاعرا : ألفاظه عذبة * إن كان لفظ الغير كالصّاب « 62 » ويا فقيها راميا خصمه * - في الحفل إن جاثى - بأوصاب « 63 » قد كنت قبل اليوم أشعرتني * بأنّ ( نور الدّين ) أوصى بي فأوصل المكتوب [ لي ] واستعض * من فرط إجداب بإخصاب « 64 » ولمّا أخذت المدرسة « 65 » ب « دمشق » ، كتب إليّ : « أنا أهنئ تلك المدرسة بخصائص فلان ، فإنّها زالت عنها ظلمة الجهل ،

--> ( 61 ) الصابي : الصابئ ، سهل همزته . وهو أبو إسحاق ، إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون . الحرّاني : نابغة كتاب عصره . ولد سنة 313 ه . تقلد دواوين الرسائل والمظالم في أيام المطيع للّه العباسي ، ثم قلده معز الدولة البويهي ديوان رسائله . وخدم بعده ابنه عز الدولة ، وسجنه عضد الدولة ابن عم عزّ الدولة سنة 267 ه وأطلقه ابنه صمصام الدولة سنة 371 ه . وكان صلبا في دين الصابئة ، عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم ، فامتنع . وكان يحفظ القرآن ، ويشارك المسلمين في صوم شهر رمضان . مات سنة 384 ه . له « رسائل الصابئ » - ط ، و « التاجي » في أخبار بني بويه . و « ديوان شعر » ، وكتاب في « أخبار أهله » . ترجمته في يتيمة الدهر 2 / 23 ، وسير النبلاء - الطبقة الحادية والعشرون ، ووفيات الأعيان 1 / 12 ، والإمتاع والمؤانسة 1 / 67 ، والنجوم الزاهرة 3 / 324 ، والأعلام 9 / 74 . ( 62 ) الغير : في جواز إدخال التعريف على « غير » ومنعه ، كلام لأهل اللغة طويل . كالصاب : الأصل « كالصابي » وهو على الصحة في ( ب ) . وهو شجر مرّ ، له عصارة بيضاء كاللبن بالغة المرارة . وفي الحاشية : « لو قال : كالشهد ألفاظه ، كان أحسن » . ( 63 ) جاثى فلان فلانا : جلسا على ركبهما متلاصقين . الأوصاب : جمع الوصب ، وهو المرض والوجع . ( 64 ) لي : سقطت من الأصل . الفرط : الزيادة . استعض : ب « استعضه » . ( 65 ) هي المدرسة النوريّة الشافعية ، فوض إليه نور الدين محمود رحمه اللّه التدريس فيها في شهر رجب سنة 567 ه ، ثم عرفت من بعد بالمدرسة العمادية لكثرة إقامة العماد الكاتب بها وتدريسه فيها . انظر « التصدير » في الجزء الأول ( ص 38 ) .