عماد الدين الكاتب الأصبهاني
48
خريدة القصر وجريدة العصر
وقد أخذت مني ( الظّباء ) « 1 » بحقّها * وأصبحت فيها رازح الحال أعزلا « 2 » ولولا أياد أسعدتني ل ( أسعد ) * غدوت بها من بعد عسري مجمّلا لما كنت من كسر الزّمان وعرقه * عظامي أرجو أن أخلّص مفصلا « 3 » وجودك قد أعيا « 4 » الورى في زماننا * فلست أرى في الأرض ملكا مبخّلا * * * وفي المجموع ، قال : وكتبت بهذه القصيدة من ( ذي جبلة « 5 » ) إلى الملك ( أبي شجاع فاتك بن جيّاش « 6 » ) ، من حضرة ( المفضّل ) ، أثني عليه ، في جمادى الأولى سنة ستّ وخمس مائة : ذرعت بأذرعها المبارى القود * ثوب الدّجى ورواقه ممدود « 7 » وتطلّعت ب ( طويلع ) ، فبدا لها * - بعد الأراك - ( محجّر ) و ( زرود ) « 8 »
--> ( 1 ) ل ، ط : « الظباة » . انظر ( ص 42 ر 5 ) . ( 2 ) رازح الحال : ضعيف ذاهب ما في يديه . والأعزل : من لا سلاح معه . ( 3 ) عرق عظامه : ( ص 31 ر 5 ) . ( 4 ) ط : « أغنى » . ( 5 ) ذو جبلة : مدينة باليمن تحت جبل صبر ، وتسمى « ذات النهرين » . وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها . وقد ذكرها ياقوت في معجم البلدان ، في « جبلة » ، وكان عليه ذكرها في الذال . ( 6 ) ل : « حياش » ، ط : « جياش » ، انظر ( ص 30 ر 4 ) . ( 7 ) المبار : ل ، ط ، ب « المهاري » بالياء ، ولا يعرف في جمع المهر - وهو ولد الفرس - إلا الأمهار والمهار والمهارة . والقود : في ( ص 34 ر 5 ) . ( 8 ) طويلع : ماء لبني تميم ، وهضبة بمكة معروفة ، وواد في طريق البصرة إلى اليمامة ، وموضع ينجد . والأراك : في ( ص 27 ر 3 ) . ومحجر : في ( ص 28 ر 3 ) . وزرود : رمال بالبادية بطريق الحاج من الكوفة .