عماد الدين الكاتب الأصبهاني

30

خريدة القصر وجريدة العصر

بعلاك قد علق الرّجاء ، وأنت يا * خير البريّة ، عدّة المتحيّر ما شمت إلّا برق جودك بالنّدى * ورجوت عارض وابل لك ممطر « 1 » وحططت آمالي ببابك راجيا * بالحقّ إدراك النّجاح المثمر وصرفت عن كلّ السّماح مطالبي * وعلى سماحك كان عقدي خنصري « 2 » * * * ووجدت في مجموع قصائد « 3 » من شعره ، وجمعها ؛ من جملتها قصيدة نظمها ب ( اليمن ) ، وأنشدها ( أبا شجاع فاتك بن جيّاش « 4 » بن نجاح ) ، صاحب ( زبيد « 5 » ) ، في صفر سنة أربع وخمس مائة ، أوّلها : أمالت غصون حملهنّ نهود * ضحى ؟ أم تثنّت في البطاح قدود ؟ « 6 » وهذه القصيدة جيّدة بالإضافة إلى شعره ، وليست من أسلوبه . فما أدري كيف

--> ( 1 ) شام البرق : نظر إلى سحابته أين تمطر . والعارض : ( ص 26 ر 1 ) . ( 2 ) الخنصر : الإصبع الصغرى ، وعقدها على الشيء : كناية عن الاعتداد به . ( 3 ) الأصل : « قصائدا » . ( 4 ) ذكره الزركلي في « الأعلام » ( 5 / 321 الطبعة الثانية ) بايجاز شديد ، وأحال على بلوغ المرام 16 والجداول المرضية 168 ، وقال : « فتك بن جياش بن نجاح : من ملوك اليمن . ولي بعد أبيه سنة 498 ه ، وكانت عاصمته زبيد ، واستمر إلى أن توفي » . وعين وفاته في سنة 503 ه خلافا لما ذكره المؤلف هنا . وجياش : في ل « حياش » بالحاء ، وفي ط كما أثبته عن « الأعلام » . ( 5 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 375 ) : زبيد اسم واد ، به مدينة ، يقال لها الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به . وهي مدينة مشهورة باليمن ، أحدثت في أيام المأمون ، وبإزائها ساحل غلافقة وساحل المندب ، وهو علم مرتجل لهذا الموضع ، ينسب إليها جمع كثير من العلماء . ( 6 ) البطاح : جمع الأبطح ، وهو المكان المتسع يمر به السيل ، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار .