عماد الدين الكاتب الأصبهاني
4
خريدة القصر وجريدة العصر
فكتب اليه رسالته الشينيّة « 1 » نظما ونثرا . وورد شيراز « 2 » ، ومدح قاضي القضاة عماد الدين أبا محمد طاهر بن محمد الفزاريّ « 3 » - وكان موئل بني الرّجاء ، ومقصد الفضلاء ، ومطلع السعود ، ومنبع الجود - وصل اليه هذا الشاعر في عيد الأضحى ، سنة تسع وخمس مائة ، وخدمه بقصيدة زائيّة بعد مقامة قدّمها وقطعة نظمها . وعاد إلى الحجاز . ثم قصده بشيراز سنة سبع عشرة ، ومدحه . * * * فأمّا المقامة ، فأوّلها : حدثني بعض الإخوان ، قال : نشّت « 4 » بي قرارات الكرم ببغدان « 5 » ، لتواتر
--> - ( بليدة فوق البصرة ) ، وتوفي سنة 415 أو 416 ه بالبصرة . ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه . وشهرته تقوم في الأكثر على مقامته . قال مرغليوث : ترجم شولتنز وريسكه نماذج من مقامات الحريري إلى اللاتينية في القرن الثامن عشر ، وظهرت لها تراجم في كثير من اللغات الأوربية الحديثة ، مثل ترجمة روكرت Ruckert الألمانية وترجمة Steingass Chernery الانكليزية . وترجمته مستفيضة في كثير من كتب التاريخ والتراجم ، ومنها هذا الكتاب ، وسنشير فيها إلى أهم مصادر الكلام عليه قديمها وحديثها . ( 1 ) في فوات الوفيات ( 1 / 416 ) : « السينية » . وهو تصحيف . وهي في مقامات الحريري ( 649 - 653 ) . طبعة دار الكتب العربية الكبرى ، القاهرة . وأولها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم * بارشاد المنشئ ، أنشئ . شغفي بالشيخ شمس الشعراء ريش معاشه ، وفشا رياشه ، وأشرق شهابه ، واعشوشبت شعابه - يشاكل شغف المنتشي بالنشوى ، والمرتشي بالرشوى ، والشادن بشرخ الشباب ، والعطشان بشيم الشراب . . » . ( 2 ) بلد عظيم مشهور ، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث . وهو مما استجد عمارته واختطاطه في الإسلام ، قيل : أول من تولى عمارته محمد بن القاسم ابن عم الحجاج ، وبه جماعة من التابعين مدفونون ، ونسب اليه جماعة كثيرة من العلماء في كل فن . انظر معجم البلدان ( 5 / 320 - 322 ) . وكتاب حافظ الشيرازي لإبراهيم أمين الشواربي ( 9 - 32 ) . ( 3 ) نسبة إلى فزارة بن ذبيان ، وهي قبيلة كبيرة من قيس عيلان . وله ذكر موجز في معجم الآداب . ( 4 ) نشت : أخذ ماؤها في النضوب . يقال : سبخة نشاشة ، وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا . ( 5 ) من أسماء بغداد .