عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 9

خريدة القصر وجريدة العصر

التعريف بعماد الدين القرشي الأصبهاني الكاتب نسبه وبيته : هو أبو عبد اللّه « 1 » عماد الدين محمد ، بن صفي الدين أبي الفرج محمد « 2 » ، بن نفيس الدّين أبي الرجاء حامد « 3 » ، بن محمد « 4 » ، بن عبد اللّه ، بن عليّ « 5 » ، بن محمود ، بن هبة اللّه ، بن أله « 6 »

--> ( 1 ) كناه علي بن ظافر الأزدي في مواضع من كتابه بدائع البداءة ب « أبي حامد » ، وفي موضع ب « أبي محمد » ، وفي موضع ب « أبي جعفر » ، كذلك كناه ابن كثير في تأريخه ب « أبي حامد » ، والمشهور ما رويته . ( 2 ) من غرائب الغلط تسمية بن الوردي إياه في تأريخه ( 2 / 117 ) « محمد بن عبد اللّه » ، وتسمية السيوطي إياه في حسن المحاضرة ( 1 / 270 طبعة الموسوعات بمصر ) « محمد بن أحمد » . والمعتمد ما أثبته ، وهو في التكملة لوفيات النقلة تأليف المنذري ( مخطوط ) ، والجامع المختصر ، والمختصر المحتاج إليه من تأريخ ابن الدبيثي ، ومرآة الزمان ، ووفيات الأعيان ، والوافي بالوفيات ، وطبقات الشافعية ، والبداية والنهاية ، وشذرات الذهب ، والدارس في تأريخ المدارس ، وغيرها . ( 3 ) رفعه ابن الفوطي في مجمع الآداب إلى « أله » ، وأسقط ما بينهما روما للاختصار . ( 4 ) رفعه ابن الأثير في تأريخه ( الكامل ) إلى « أله » وأسقط ما بينهما كذلك . ( 5 ) زاد النعيمي في كتاب الدارس في تأريخ المدارس نقلا عن تأريخ الأسدي بعد هذا ( عبد اللّه ) . ( 6 ) معظم المصادر التي ذكرتها في ( ر 2 ) على أن هبة اللّه هو ابن أله ، الا وفيات الأعيان ، فوافقتها مرة ( 1 / 60 ) ، وخالفتها مرة فجعلته لقبا للعماد كما هو ظاهر عبارته في ( 2 / 74 ) . كذلك جعله ابن الأثير في تأريخه ( 12 / 70 طبعة بولاق ) لقبا له أو لجده حامد ، وقال ابن السبكي ( الطبقات 4 / 97 ) : « محمد بن محمد . . . هبة اللّه المعروف بابن أله » . والراجح أن « أله » هو أبو هبة اللّه . و ( ألة ) : اسم عجمي ، معناه بالعربية العقاب ، وهو الطائر المعروف . وقد اضطرب المؤرخون القدماء في ضبطه ، فنص ابن خلكان في وفيات الأعيان ( 1 / 61 و 2 / 74 ) والنعيمي في الدارس ( 1 / 408 ) على أنه بفتح الهمزة وضم اللام وسكون الهاء ، وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية ( 4 / 97 ) : هو بضم الهمزة واللام ، وسكت عن الهاء . واقتصر سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ( 8 / 504 ) على ضبط لامه بالتشديد ، ولم يتعرض للهمزة والهاء . وقال ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 30 ) : هو بتشديد اللام وضمها ولم يزد ، وقال ابن الأثير في الكامل ( 12 / 70 ) : أوله باللام المشددة ، وزاد بعد الهمزة واوا . وقال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات ( 1 / 132 ) : هو بفتح الهمزة وضم اللام ، وبمثله ضبطت الهمزة واللام في مجمع الآداب لابن الفوطي . أما الباحثون المعاصرون ، فقد كتبه المستشرق الألماني بروكلمان Brockelmann في كتابه Geschichteder Arabischen littratur ( ص 548 ) « آله » بمد الهمزة وضم اللام ، وتابعه على ذلك الدكتور شوقي ضيف في مقدمته للقسم المصري من « خريدة القصر » ص ( ك ) . والصحيح المعتمد من كل ذلك ضبط القاضي ابن خلكان والنعيمي . وأما تشديد لامه ، فهو لغة فيه ، -