عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 73
خريدة القصر وجريدة العصر
في كتابه « وفيات الأعيان » ، وهو يسميه السيل مرة « 1 » ، والسيل والذيل مرة ثانية « 2 » ، والسيل على الذيل مرة ثالثة « 3 » . وجاء في معجم الأدباء « 4 » والوافي بالوفيات « 5 » ما يؤكد كلام ابن خلكان . ومن المؤسف حقا أن وهم كاتب جلبي قد سرى حتى إلى المعاصرين ، لأنه المرجع الأول للباحثين في الكتب ، فقال بقوله الأستاذ جعفر الحسني في تعليقاته على كتاب « الدارس في تأريخ المدارس » « 6 » ، وإسماعيل باشا الباباني البغدادي في كتابه « هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين « 7 » » . وكتب في التأريخ السياسي والأحداث الاجتماعية : 7 - نصرة الفترة وعصرة القطرة « 8 » : في تأريخ الدولة السلجوقية ، ووزرائها ، وأكابر دولتها . أخذ بعضه من كتاب « فتور زمان الصدور ، وصدور زمان الفتور » للوزير أنوشروان بن خالد ، وقد كتبه باللغة الفارسية وقصره على زمانه وبناه على وفق غرضه وقصد التشفي والانتقام ، فنقله العماد إلى العربية « 9 » وهذبه واعتمد فيه الصدق والصواب ، وزاد عليه زيادات مهمة مكملة لتأريخ هذه الدولة ، فبدأ فيه ببداية العهد السلجوقي
--> وست مائة ، وقفت بالقاهرة المحروسة على مجلد من كتاب السيل والذيل تأليف عماد الدين الكاتب الأصبهاني ، وقد جعله ذيلا على كتابه خريدة القصر » . ( 1 ) وفيات الأعيان ( 1 / 53 ، 98 ، 494 ) . ( 2 ) وفيات الأعيان ( 1 / 51 ، 70 و 2 / 254 ، 409 ) . ( 3 ) وفيات الأعيان ( 2 / 75 ) . ( 4 ) معجم الأدباء ( 19 / 19 ) . ( 5 ) الوافي بالوفيات ( 1 / 140 ) . ( 6 ) طبعة المجمع العلمي العربي ( 1 / 410 ) . ( 7 ) طبعة وكالة المعارف ( تركية ) ( 2 / 105 ) . ( 8 ) في رواية هذا الاسم اختلاف كثير ، فروي « نصرة الفترة وعصرة القطرة » ، وروي « الفطرة » بدل « الفترة » ، وصحفت « القطرة » في الدارس ( 1 / 410 ) وفي معجم المطبوعات العربية والمعربة ( ص 592 ) بالفاء ، ورويت فيه أيضا في ( ص 1375 ) على الصحة ، وصحفت في تأريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ( 3 / 62 ) مرة إلى « نصرة العترة وعصرة الفترة » ، وفي « هدية العارفين » إلى « عصرة الفترة » ، وهما أقبح ما رأيت من تصحيفات هذا الاسم . ( 9 ) راجع ( ص 71 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 421 ) وفيه : « صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور » ، والأول رويته عن مقدمة مختصره .