عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 100

خريدة القصر وجريدة العصر

الثاني عشر شعر ابن خفاجة الأندلسي ، وهو « 1 » آخر الكتاب » . وقال في آخر الجزء الثاني عشر : « هذا آخر ما أورده من كتاب خريدة القصر وجريدة العصر الإمام العالم الأوحد ، الصاحب الصدر الصاحب ، ذو الرياستين ، جمال الحضرتين ، أكفى الكفاة ، أفصح البلغاء ، أبلغ الفصحاء ، أشرف الكتاب ، أمتن « 2 » الملك ، عمدة الملوك والسلاطين ، عماد الدين ، زين الإسلام ، مفتى الفرق ، ذو البلاغتين ، رئيس الأصحاب ، أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن حامد الأصفهاني ، الكاتب الملكي الناصريّ - قدّس اللّه روحه ، ونوّر ضريحه - والحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا » . * * * ويبدو من قول المؤلّف في مقدمته - إنّه « قسم هذا الكتاب أقساما » ، ومن إغفاله تحديد هذه الأقسام وتسميتها أيضا ، خلا نصّه على تسمية القسم الأوّل - أنّه حين رسم في ذهنه صورة الكتاب على النحو الذي جرى عليه الثعالبيّ والباخرزيّ في الأسلوب والتقسيم ، ارتسمت له العقبات التي قد تعترضه في سبيله وتقوم دون غايته فلا تمكّنه من البرّ بوعده ، فاحتاط ، ولم يتقيّد بشيء يسمّيه ويحدّده لا يدري أيرافقه التوفيق لبلوغه أم يستعصي عليه ؛ إذ كان تأليف مثل هذا الكتاب الشامل ، الذي يجمع شعراء العالم الإسلامي كلّه في مدى فسيح من الزمن ، مع بعد المسافات بين البلاد وقلّة الوسائل وصعوبة الأسفار ، أمرا شاقّا جدّا ، ومطلبا بعيد المنال على من يتطالّ اليه ؛ وهو إلى ذلك يتطلّب وقتا فسيح الرقعة ، ودؤوبا على البحث والتدوين ؛ ويتطلّب كذلك الرحلة

--> ( 1 ) أي الجزء الثاني عشر المتضمن بقية تراجم شعراء الأندلس ، وهو في 217 لوحا وصفحة واحدة ، أي 435 صفحة . ( 2 ) لعله أمين الملك .