أحمد بن إبراهيم الغرناطي

270

صلة الصلة

539 ه ، وعليه ثارت الفتنة ، وكان بينه وبين ابن ورد أيام قضائه بمرسية مكاتبة في جميع ما يشكل على عاشر ، حتى جمع مسائل من أجوبته ، وأجوبة القاضي أبي الوليد بن رشد ، وغيرهما من فقهاء زمانه ، وكان عدلا جذلا في أحكامه ، متحريا للصواب ، وشرح المدونة - مسألة ، مسألة - وبلغ إلى رزمة الأقضية ، وأعجلته المنية عن إتمامه وكان أيضا قد ولي القضاء في بعض كور الغرب ، وقعد في الفتن كلها ، وقدم شاطبة واعتزل بها ، واشتغل بكسبه لمعاشه وإقرائه وإقباله على شأنه حتى توفي بشاطبة عام 577 ه عن سن عالية ، وقد كف بصره ، ذكره ابن عات وأخذ عنه ، وقال : أخبرني أنه رأى محمد بن فرج بقرطبة شيخا كبيرا ، يؤتى به إلى الجامع ليلة سبع وعشرين من رمضان على دابة بين عدلين ، قلت : وروى عن عاشر الحافظ أبو محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم ، والحاج أبو العباس بن عميرة ، وذكره في تاريخه ، والقاضي أبو بكر بن أبي حمزة ، وذكره في برنامجه ، وأبو محمد غلبون المرسي ، وغيرهم ، وذكر الشيخ في الذيل عنه عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن قريعات الصالح ، قال : قلت للقاضي أبي سليمان بن حوط اللّه : هل رأيت أحفظ من أبي بكر بن الجد ؟ قال : نعم ، رأيت عاشرا - وكان أحفظ منه - . 791 - عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الحميري ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد « 1 » أخذ عن أبيه الأستاذ الخطيب المقرئ أبي جعفر ، وعن أبي القاسم بن غالب الشراط ، وغيرهما ، وأقرأ زمانا بين يدي والده ، وكان عالما بالأدب ، متبحرا في علمي التاريخ والأنساب ، وتولى الخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة نحوا من اثنى عشر عاما ، إلى أن توفي في التاسع عشر من شعبان عام 631 ه ، ودفن بمقبرة أم سلمة ، وكانت قراءته أو معظمها على أبيه ، ذكره الشيخ في الذيل عن ابن الطيلسان ، ولم أقف عليه في شيوخه . 792 - عزيز بن عبد الملك بن محمد بن يوسف بن سليمان بن محمد بن الخطاب القيسي : من أهل مرسية . وذكر الشيخ في الذيل عن أصله من سرقسطة ، وانتقل سلفه إلى مدينة مرسية ، وسكنوها ، فصاروا من أهلها ، وقد تقدم اسم جده يكنى : أبا بكر ، كان من أهل المعرفة بفنون من العلم ، وأغلبها عليه : العلوم القديمة ، وتزهد في أول أمره ، وتظاهر بذلك في

--> ( 1 ) التكملة / 2481 ، الذيل والتكملة / 301 .