ابن الأبار
79
التكملة لكتاب الصلة
276 - أحمد بن يوسف بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن أبي زيد : من أهل لرية ، عمل ببلنسية ، يكنى : أبا جعفر ، ويعرف بابن عياد ، سمع أباه أبا عمر ، وأبا الحسن بن هذيل ، وأبا بكر بن نمارة ، وأخذ عنه القراءات ، وغيرهم ، وأجاز له جماعة ، منهم : أبو حفص بن واجب ، وأبو الأصبغ بن المرابط ، وأبو العرب عبد الوهاب بن محمد ، وأبو العباس أحمد بن مالك ، وأبو محمد عبد الغني بن مكي ، وأبو عبد اللّه بن يعيش ، وأبو محمد مسعود الإشبيلي ، وأبو عبد اللّه بن سيداري الوراق والسلفي وسواهم ، وكان شيخا صالحا عارفا بالرواة ، صدوقا معروفا بالانقباض ، حدث عنه كبار أصحابنا ، وقد كتب عنه أبو سليمان بن حوط اللّه قطعة شعر يرويها عن أبيه . حدثنا صاحبنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن سماعا منه بلفظه ، وكثيرا ما كان يذكر أنه استجازه لي ، وقال : أنا أحمد بن أبي عمر ، يعني : هذا عن أبيه يوسف بن عبد اللّه ، قال أخبرني أبو الحسن طارق بن موسى المخزومي قراءة ، قال : أنا أبو الحسن بن مشرف قراءة ، قال : أنا أبو زكرياء البخاري إجازة ، قال : أنا عبد الغني بن سعيد ، وأنبأنا ابن أبي جمرة عن أبيه ، عن أبي عمر النمري ، عن عبد الغني ، قال : نا أبو الحسين محمد بن الحسن الحداد النهاوندي ، قال : حدثني محمد السقاء وهو صالح فاضل من خيار المسلمين ، قال : ركبت في سفينة من تنيس إلى مصر ، فاشتد هول البحر علينا ، فتضرع الناس وجأروا إلى اللّه عزّ وجل ، قال : فنبغ رجل من وسطهم ، فقال : عجبت لقلبك كيف انقلب فاستجهلناه ، وقلنا : انظر في أي وقت يخاطب اللّه بمثل هذا ، قال : ثم زاد الهول ، فأطلع رأسه مرة أخرى ، ثم قال : وشدة حبك لي لم ذهب قال : وكنا عليه في هذه أشد غيظا من الأولى ، ثم زاد الهول فأطلع رأسه الثالثة ، فقال : وأعجب من ذا وذا أنني * أراك بعين الرضى في الغضب قال : فما أتم الكلام حتى سكن الهول ، قال : فوضعت عيني عليه ، فقلت : هذا ولي من أولياء اللّه أكون مرافقا له وصاحبا ، قال : فما هو إلا أن وصلنا اتبعته ، فلم أجده ولم أدر أي طريق سلك نقلت من خط أبي عمر بن عياد أسماء شيوخ ابنه هذا ، وأنه ولد قرب الزوال من يوم الخميس التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة ، وتوفي في آخر شوال سنة خمس عشرة وستمائة .