أبي الخير الإشبيلي

مقدمة 2

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

هذا ، وتجدر الإشارة إلى أن البعض من هوامشنا يلفت النظر إلى هنات لم نكن لنشك بأن القارئ سيتنبه إليها ، ولكننا أثبتناه رغم ذلك حفاظا على طبعة كوديرا وتلميذه ، وجريا معهما في هوامشهما التي كثيرا ما أشارت إلى هنات في المخطوط بادية السهولة ؛ والبعض الآخر من هوامشنا تصدّى لتصحيح أخطاء هامة أو جلاء غوامض عويصة ، حوتها طبعة كوديرا ، يخيل الينا أن مردها واقع أن نشر كتب التراث وتحقيقها يومذاك ، لم يكونا قد أتيح لهما الاهتمام والسعة اللذان حظيا بهما بعد ذلك . احتفظ كوديرا في طبعته بالنص المخطوط فجاءت طبعته خلوا من التنقيط ، إلا في مواضع لا تشفي غليلا ولا تزيل شبهات . وقد حاولنا أن نسدّ هذا النقص في طبعتنا ، فتم لنا ذلك بصورة شارفت الغاية ، ولكن ليس دونما صعوبات جمة ، سيقدّرها القارئ أثناء مطالعته الكتاب . وكانت خطنا في ذلك التالية : استعملنا القاطعة ( ؛ ) بعد اسم الكتاب وبعد اسم مؤلفه ، كما استعملناها في نهاية كل إسناد أورده المؤلف لأسماء المشيخة التي أخذ الكتاب عبر تسلسلها وصولا إلى المؤلف . وعند اختلاط الأمر ، أو عدم وصول الإسناد صراحة إلى اسم المؤلف ، كانت عمدتنا في تقرير نهاية الإسناد وابتداء إسناد جديد ملاحظة اسم العالم الذي يرد فيما كنا بقدّره ابتداء لإسناد جديد ، والتأكد من أن هذا العالم من بين الشيوخ الذين تكرر أخذ المؤلف عنهم أم لا . وعلى ذلك ، فكل قاطعة ( ؛ ) تبيّن انتهاء إسناد وابتداء إسناد آخر ، إلا عندما يتضح صراحة أنها لغاية فصل كلام عن كلام آخر لحاجة السياق ، وهذا لم يرد إلا نادرا جدا . أما عندما يكون المؤلف قد أخذ كتابا عن طريقين ينتهيان في تسلسلهما إلى شيخ واحد ثم يصبح الإسناد واحدا حتى المؤلف ، فقد عمدنا إلى وضع هذه العلامة ( - ) عند ورود اسم الشيخ في نهاية الطريق