أبي الخير الإشبيلي
مقدمة 3
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
الأول ، ثم كنا نورد الطريق الثاني إلى أن نصل إلى الشيخ المذكور ثانية ، وهنا كنا نضع هذه العلامة ( : ) ، ونتابع طريق الإسناد المنفرد إلى مؤلف الكتاب المحكي عنه ، كما يلاحظ في النموذجين الواردين في الصفحة 382 . ولقد استعملنا الفاصلة لبيان المقاطع المتعددة في الجملة ، وذلك في مواقع لا يغيب عن القارئ تحتم استعمالها فيها ، أو فائدة ذلك على الأقل ولم نستعمل النقطة قط إلا عند الانتهاء من الكلام على كتاب من الكتب . وتسهيل آخر تميزت به طبعتنا ، هو ترجمتنا إلى العربية للمقدمة التي أثبتها كوديرا باللغة اللاتينية في طبعته ؛ تلك الترجمة التي لا نشك في جزيل فائدتها في إلقائها وافر النور على الكتاب والمؤلف . لقد أثار فينا إشرافنا على طبع هذا الكتاب خواطر عدة : من تحقيق أسماء الاعلام ، والكلام على هذا النوع من التأليف ، ودور الإجازة في طريقة التعلم في العصور الاسلامية ، وغرابة الحياة العلمية لمؤلف الكتاب ، وخطر كتابه في التأريخ المكتبي ، وحقائق أخرى بالغة الأهمية ترشح لنا من ذكر الكتب التي رواها المؤلف أو ذكر مشيخته أو الأماكن التي جرى فيها انتقال العلم إليهم ، ولكن المجال في هذه المقدمة أضيق من أن يستوعب نشر هذه الخواطر . وبعد ، فقد كان الهدف من إعادة طبع هذا الكتاب أن تكون الطبعة الجديدة ما كان يرغب كوديرا أن تكون عليه طبعته فيما لو قيّد له إخراجها اليوم ؛ وإذا كان هذا الهدف بعيد الشقة ، فحسبنا أننا بذلنا الطاقة لتمكين محبي المعرفة من الاطلاع على هذا المؤلف بصورة فضلى ، واللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا . المشرف زهير فتح اللّه