أبي الخير الإشبيلي

14

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

قال : نا أبو الوليد يونس بن عبد اللّه القاضي ، قال : نا أبو عيسى يحيى بن عبد اللّه ابن أبي عيسى عن عم أبيه عبيد الله بن يحيى بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى عن ملك بن انس عن عبد الله بن أبي بكر ، ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم لعمرو بن حزم : الا يمسّ القرآن الا طاهر ، فهذا الحديث أصل في صحة الرواية على وجه المناولة ؛ لان النبي عليه السلام دفعه اليه وامره به فجاز لعمرو بن حزم العمل به والاخذ بما فيه . واما الإجازة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان فقد اختلف فيها ، فأجازها أكثر أهل العلم كربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد العزيز ابن الماجشون وسفيان الثوري والأوزاعي وسفين بن عيينة والليث بن سعد ؛ واختلفت الرواية فيها عن ملك رحمه الله ، والأشهر عنه جوازها ، وعلى ذلك أصحابه الفقهاء ، لا يعلم أحد منهم خالفه في ذلك . ومنعها بعض العلماء ولا تقوم على منعها حجة . والدليل على جوازها ما حدثناه الشيخ أبو الحسن يونس بن محمد رحمه الله ، قال : نا أبو عمر أحمد بن محمد بن الحذاء ، قال : نا أبو بكر حاتم بن عبد الله بن حاتم البزاز ، قال : نا أحمد بن خلد ، قال : نا محمد بن وضاح ، قال : نا أبو بكر بن شيبة ومحمد بن قدامة ، قالا : نا جرير عن منصور عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن / ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم ، قال : كتب الينا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « الا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب » . وفي بعض طرق هذا الحديث : كتب الينا قبل موته بشهر ، فكتب الينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وعلم أن من كتب اليه يقف عند كتابه ويمتثل امره صلّى اللّه عليه وسلم ، وما حدثنا به شيخنا أبو الحسن شريح بن محمد رحمه الله ، قال : حدثني خالي الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني ، قال : نا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي