أبي الخير الإشبيلي
15
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
في ما كتب به اليه ، قال : نا أبو العباس الوليد بن بكر ، قال : نا أبو محمد الحسن بن رشيق العدل الشافعي بمصر ، قال : نا عبد اللّه بن محمد بن سلم المقدسي ، قال : نا محمد بن المصفّى ، قال : سمعت بقية بن الوليد يقول : سمعت شعبة يقول : كتب اليّ منصور بأحاديث ثم لقيته ، فقلت له : احدث عنك بما كتبت به إلي ؟ فقال : نعم ؛ أليس إذا كتبت إليك فقد حدثتك ؟ قال شعبة : فلقيت أيوب فأخبرته ، فقال لي : صدق منصور إذا كتب إليك فقد حدثك . فإذا ثبت ما ذكرناه فللإجازة شروط عند من يقول بها . حدثنا الشيخ أبو الحسن علي بن موهب وغير واحد ، قالوا : نا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي ، قالوا : نا أبو ذر الهروي ، قال : نا الوليد بن بكر ، قال : ولمالك ، رحمه اللّه ، شروط في الإجازة ؛ وهو ان يكون الفرع معارضا بالأصل حتى كأنه هو . وشرط آخر ، وهو ان يكون عالما بما يخبر به ، ثقة في دينه وروايته ، معروفا بالعلم . وشرط ثالث وهو ان يكون المستجيز من أهل العلم ومتّسما بسمته حتى لا يضع العلم الا عند أهله . وكان يكره الإجازة لمن ليس من أهل العلم ولا ممن خدمه وقاسى صناعته . وكان يقول إذا امتنع من اعطاء الإجازة أحدهم : يحب ان يدعى قسّا ولم يخدم الكنيسة . واعلموا ، رحمكم اللّه ، ان الإجازة امر ضروري في الرواية وبها تتم وتكمل ، والا كانت ناقصة لا محالة . أخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه أبي عبد اللّه ، وكان من أهل التيقظ والتحرز والتحفظ في الرواية ، أنه قال : لا غنى لطالب الحديث عن الإجازة : سمع ما يحمله عن المحدث ، أو عرضه عليه ، أو سمعه بعرض غيره عليه لجواز الغفلة والسنة والاسقاط والتصحيف والتبديل عليهما أو على أحدهما . فإن كان المحدث هو القاري بلفظه