أبي الخير الإشبيلي
9
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
الزهري ، قال : كان عروة بن الزبير يتالف الناس إلى حديثه ورغبة في دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالنضرة لمن سمع فوعى ما سمع فأداه ، كما سمع إلى من لم يسمع . كما حدثناه أبو محمد بن عتاب رحمه اللّه ، اذنا ، قال : نا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الصدفي ، قال : نا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الملك بن عمير « قال » ؟ نا / أبو سليمان ، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب ، قال : نا الأصم ، قال : نا الربيع بن سليمان ، قال : نا الشافعي ، قال : أنبأنا سفين بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه ، ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « نصر اللّه عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها ، فاداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » . قال بعض شيوخنا رحمهم اللّه : ومعنى قوله « نضّر اللّه امرءا » الدعاء له بالنضارة ، وهي النعمة والبهجة يقال : نضّر الله وجهه ونضره بالتخفيف . وقال الحميدي : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما من أحد يطلب الحديث الا وفي وجهه نضرة ، لقول رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « نضر الله امرا سمع مني حديثا فبلغه » . وفي قوله « رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » دليل على كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه ، لأنه إذا فعل ذلك فقد قطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه منه . وفيه بيان ان الفقه هو الاستنباط والاستدراك في معاني الكلام من طريق التفهم . وفي ضمنه بيان وجوب التفقه والبحث على معاني الحديث واستخراج المكنون من سره ، وفيه أيضا بيان في ترتيب الكلام وتنزيله منازله . ا لا تراه عليه السلام ، كيف رتب الوعي على الحفظ فاشترط عليه الحفظ أولا ، وهو تلقف الالفاظ وجمعها في صدره ، ثم امره