ابن عساكر

مقدمة ودراسة 64

معجم الشيوخ

7 - وفاته ورثاؤه : سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وبعد حياة حافلة بالعمل والجد ، يزينها التقوى والزهد ، توفي مؤرخ دمشق الحافظ ابن عساكر مستوجبا حسن الثناء ، مصحوبا بدمع الناس والسماء « 1 » ، بين العشاءين ليلة الأحد « 2 » - وقيل ليلة الاثنين « 3 » - حادي عشر رجب [ يوافق 25 / 1 / 1176 م ] ، وقد بلغ من العمر اثنتين وسبعين سنة وسنة أشهر وعشرة أيام . وكانت جنازته جنازة مشهودة حضرها جمع غفير من أهالي دمشق وأعيانها وصلي عليها بجامع دمشق وبميدان الحصا « 4 » ، وكان إمام الصلاة عليه بالميدان قطب الدين النيسابوري « 5 » وحضرها صلاح الدين الأيوبي سلطان الشام ومصر آنذاك ومحرر القدس بعد من الصليبيين . . ودفن عند أبيه وأهله بمقبرة باب الصغير خارج الحظيرة التي فيها قبر معاوية وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم من جهة الشرق « 6 » « ورئي له منامات حسنة ، ورثي

--> ( 1 ) قال العماد الأصبهاني الكاتب : « وكان الغيث قد احتبس في هذه السنة ، ودرّ وسحّ عند ارتفاع نعشه ، فكأن السماء بكت عليه بدمع وبله وطشّه ، وبلت الأرض برشّه » . الخريدة 1 : 277 ( 2 ) قاله العماد في الخريدة . ( 3 ) قاله ابن خلكان في وفيات الأعيان ، وما يليه في تحديد عمر الشيخ من مرآة الزمان . ( 4 ) ذكر الصلاة عليه بالجامع سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ، وذكرت الصلاة عليه بالميدان في سائر مراجع ترجمته . ( 5 ) هو مسعود بن محمّد بن مسعود الفقيه الشافعي ولد بمرو 505 ودخل دمشق 540 وأقام بها واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي . . توفي بدمشق سنة 578 ه . الأعلام للزركلي 7 : 220 ، وميدان الحصا هو حي الميدان المعروف جنوب دمشق . ( 6 ) حاول بعض المعاصرين تحديد قبر ابن عساكر فلم يجاوز حد الترجيح في قبر واقع في الشرق القبلي لمدفن معاوية كتب عليه بقلم كوفي طامس ما يشبه اسم الحافظ وسنة وفاته . انظر آخر مقدمة كتاب تبيين كذب المفتري بتحقيق حسام الدين القدسي . ولعل -