ابن عساكر
مقدمة ودراسة 65
معجم الشيوخ
بقصائد ، وقبره يزار » « 1 » . رثاه عدد من شعراء الشام منهم الشاعر الفقيه الشهيد الحسين بن عبد اللّه بن رواحة الأنصاري الذي نظم في رثائه قصيدة طويلة أنشدها بجامع دمشق سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، روى منها ياقوت الحموي في معجم الأدباء « 2 » أربعة وأربعين بيتا أشاد فيها بعلمه وأخلاقه وتقواه وورعه ووصف حرقته وحزن الناس جميعا عليه ومنها قوله : ذرا السعي في نيل العلا والفضائل * مضى من إليه كان شدّ الرواحل فقولا لساري البرق إني معينه * بنار أسى أو سحب دمع هواطل وما كان إلا البحر غار ، ومن يرد * سواحله لم يلق غير الجداول فقد فاتكم نور الهدى بوفاته * ونور التقى منه ونجح الوسائل فيا لمصاب عمّ سنة أحمد * وأحرم منها كلّ راو وناقل خلا الشام من خير خلت كل بلدة * بها من نظير للإمام مماثل خلت سنة المختار من ذبّ ناصر * فأيسر ما لاقته بدعة خامل أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرى * سوى الإثم في نوح البواكي الثواكل وليس الذي يبكي إماما لدينه * كباك لدنياه على فقد راحل طوى الموت منه العلم والزهد والنهى * وكسب المعالي واجتناب الرذائل بماذا أعزّي المسلمين ولا أرى * عزاء سوى من قد مضى من أفاضل عليك سلام اللّه ما انتفع الورى * بعلمك واستعلى على المتطاول
--> - السبب في تعذر معرفة القبر أنه كان لآل عساكر يتوارثونه فقد دفن الحافظ على أبيه ودفن ولده القاسم عليه وكان آل عساكر أهل سنة يكرهون البدع فلا يفخمون قبورهم ولا يزينونها بالشواهد الضخمة التي تبقي الكتابة على مر الأيام . ( 1 ) نقل هذا الكلام عن ولده القاسم الذهبيّ في تذكرة الحفاظ 4 : 1334 . ( 2 ) معجم الأدباء : 10 : 48 - 55 . وانظر ترجمة الشاعر الذي استشهد في مرج عكا سنة 585 في المرجع نفسه .