ابن عساكر
مقدمة ودراسة 55
معجم الشيوخ
يصرح بأن ابن عساكر أحفظ منه . قال الذهبي : وإلا فابن عساكر أحفظ منه » « 1 » . ومن الدلائل على سعة حفظه غزارة انتاجه فقد « أملى أربعمائة مجلس وثمانية مجالس في فن واحد ، وخرج لشيخه أبي غالب بن البنّاء أحد عشر مشيخة » « 2 » وخلف عددا كبيرا من المؤلفات ذكر ولده القاسم أن عدتها ستون كتابا ، لكن هذا العدد يرتفع كثيرا إذا ضمت إليه المجالس والأجزاء والمشيخات فقد سمى ياقوت في معجم الأدباء أكثر من مائة مؤلف للشيخ منها ما يقع في جزء واحد أو أجزاء قليلة ، ومنها ما يقع في مئات الأجزاء ، وبعضها تم نشره في عصره ، ومنها ما بقي على المسودات ولم يتم تأليفه ، وكثير منها فقد بعد وفاته لطوله وعدم من يقوم بنسخه ونشره « 3 » . وقد صنع الأستاذ مطاع الطرابيشي ثبتا لمؤلفات ابن عساكر فبلغ عددها مائة وثلاثة وأربعين مصنفا « 4 » . لكن أعظم مؤلفات الشيخ الحافظ وأدلها على علمه وثقافته وأسلوبه كتابه الذي سماه « تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها » وهو يقع في خمسمائة وسبعين جزءا حسب تجزئة الأصل ، والنسخة الجديدة ثمانمائة جزء بيضها ولده القاسم بخطه في ثمانين مجلدا « 5 » ، وقد عاينت مصداق كل من التجزئتين في نسخ التاريخ المخطوطة التي تضمها خزانة مجمع اللغة العربية بدمشق ومنها نسخة الأزهر ، وأحمد الثالث ، وسليمان باشا ، وييل وغيرها .
--> ( 1 ) طبقات السبكي 7 : 220 . ( 2 ) معجم الأدباء 13 : 81 . ( 3 ) معجم الأدباء 13 : 77 - 83 . ( 4 ) انظر كتاب « ابن عساكر في ذكرى مرور تسعمائة سنة على ولادته » ص 344 - 360 . ( 5 ) معجم الأدباء 13 : 76 ، وذيل الروضتين ص 47 .