ابن عساكر

مقدمة ودراسة 32

معجم الشيوخ

البخاري ، واستجيز له من جماعة من شيوخ العراق ، وتوفي سنة 519 . قال الحافظ : « سمعت منه شيئا يسيرا » ثم روى بعض ما سمعه منه بإسناده إلى البخاري صاحب الصحيح ، وذكره في معجم شيوخه وروى عنه حديثا غريبا ثم قال : « وقد سمعت من أبي رحمه اللّه جزءا من صحيح البخاري عن الفقيه نصر ، عن ابن السمسار ، وكان عندي ، ففقدته سنة سبع وخمسين » « 1 » . وأخوه هبة اللّه بن الحسن ، أبو الحسين صائن الدين المولود سنة 488 كان إماما فقيها محدّثا ، تلا بالروايات على أبي الوحش سبيع صاحب الأهوازي ، وعلى مصنف المقنع في القراءات أحمد بن خلف الأندلسي ، وقرأ الأصول والنحو ، وسمع شيوخ عصره ، ورحل في طلب العلم ، وحدث بطبقات ابن سعد ، وأعاد بالأمينية « 2 » لشيخه أبي الحسن السلمي ، ودرّس بالغزالية « 3 » ، وأفتى ، وصنف ، وكان دينا ورعا عرضت عليه خطابة دمشق فامتنع ، واجتهد به خاله أبو المعالي أن ينيبه عنه في الحكم فأبى إذ كان فيه إعراض عن المناصب وزهد فيها . توفي سنة 563 . وقد سمّع أخاه الحافظ الكبير وهو ما يزال في السادسة من عمره ، ثم روى عنه أخوه الحافظ وابنه القاسم ، وبنو أخيه محمد : زين الأمناء وتاج الأمناء وفخر الدين وأبو نصر ، وروى عنه أبو سعد السمعاني ، وله شعر كثير « 4 » .

--> ( 1 ) انظر الرواية رقم 316 . ( 2 ) يقال إنها أول مدرسة بنيت للشافعية بدمشق قرب جامعها جهة الباب القبلي ( باب القوافين ) بناها أمين الدولة أتابك العساكر بدمشق ، وهي الآن في سوق الحرير قد رمّمت وحوّلت إلى مدرسة خاصة . الدارس 1 : 177 وما بعدها . ( 3 ) تقع في الزاوية الشمالية الغربية من جامع دمشق الأموي وتنسب إلى الإمام الغزالي الذي اعتكف في تلك الزاوية عند دخوله دمشق إلى أن عرفه الصوفية فيها فنقلوه منها إلى الخانقاه السميساطية . الدارس 1 : 413 وما بعدها . ( 4 ) انظر ترجمته في خريدة القصر ( قسم شعراء الشام ) 1 : 281 ، ووفيات الأعيان 3 : 311 ، والعبر 4 : 184 ، وسير أعلام النبلاء 20 : 495 ، وفوات الوفيات 4 : 235 ، -