ابن عساكر

مقدمة ودراسة 33

معجم الشيوخ

وأخوه الآخر محمد كان قاضيا لم تحدثنا عنه المراجع بالكثير ، لكنها حفلت بالكلام على أولاده وأحفاده فقد عرف منهم كثير من الأئمة والشيوخ « 1 » . وأخته كانت زوجا لمحمد بن علي بن محمد بن الفتح السلمي ، وآل السلمي أهل علم وأصحاب وجاهة . . فاشتهر من أولادهما عالمان : الأول هو الحسن أبو طالب وهو ممن قرأ التاريخ على خاله المصنف « 2 » ، والثاني شرف الدين ، وكان مدرس الأمينية ، وقد سمع على خاليه الصائن وأبي القاسم « 3 » . ولم يكن أقارب الشيخ من جهة أمه أقل شأنا ، فهم أهل بيت قرشي ينتهي نسبهم إلى بني أمية ومنهم قضاة دمشق لمدة طويلة : فجدّ المصنف لأمه يحيى بن علي بن عبد العزيز ، أبو المفضل « 4 » بن أبي الحسين بن أبي محمد ، زكي الدين القاضي المعروف بابن الصائغ من قضاة دمشق ، ولد سنة 443 ، وتفقه بدمشق على القاضي المروزي ، وصحب الفقيه نصرا المقدسي وسمع منه ، وسمع الكتاني ، ورأى الخطيب البغدادي ولم يسمع منه ، ورحل إلى بغداد في طلب الحديث فسمع كبار شيوخها ، وكان ثقة حلو المحاضرة ، عالما بالعربية فصيحا ، انتفع سبطه المصنف بصحبته في علم النحو

--> - وطبقات السبكي 7 : 324 ، وطبقات الإسنوي 2 : 215 ، والنجوم الزاهرة 5 : 380 ، والدارس في تاريخ المدارس 1 : 84 ، وشذرات الذهب 4 : 210 . ( 1 ) انظر كلام السبكي على ولده أحمد وأحفاده منه ، في الطبقات 7 : 71 وحواشيها . ( 2 ) تاريخ دمشق ، المجلدة الأولى ص 635 . ( 3 ) الدارس في تاريخ المدارس 1 : 182 . ( 4 ) كنيته في معجم الأدباء ( 13 : 76 ) وطبقات السبكي ( 7 : 71 ) ، وشذرات الذهب ( 4 : 105 ) هي أبو الفضل ، وقد صحّف اسمه في ترجمة سبطه المصنف في سير أعلام النبلاء ( 20 : 558 ) فجعل « عيسى » وعدّ « يحيى » تصحيفا ، مع أن ترجمته قد وردت في الجزء نفسه باسم يحيى ، وجاء فيها : « قال سبطه حافظ الشام أبو القاسم : قال لي : إنه ولد سنة 443 . . » ! .