السيد علي الحسيني الميلاني
45
مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
قال : نعم يا حسن ! أعظمهما وأشرفهما . قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب فيه أمير المؤمنين عليه السلام علماً للناس . قلت : جعلت فداك ! وأيّ يوم هو ؟ قال : أن الأيّام تدور ، وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة . قلت : جعلت فداك ! فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه - بأحسن - وتكثر الصلاة على محمّد وآله وتبرء إلى اللّه عز وجل ممّن ظلمهم ، فإن الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيداً . قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهراً » ( 1 ) . أقول : وكيف لا يكون اليوم الذي أكمل فيه الدين وأتمّ النعمة . . . عيداً . . . ؟ ولقد هنّأ الأصحاب - وعلى رأسهم الشيخان - أمير المؤمنين عليه السلام بنصب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه علماً للناس . . . وقد روى حديث التهنئة أعلام الأئمة من أهل السنّة . . . ولا يحصون كثرةً . . .
--> ( 1 ) الكافي 4 / 148 ، من لا يحضره الفقيه 2 / 90 ، التهذيب 4 / 5 .