السيد علي الحسيني الميلاني
22
مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
ممّا كرهت بمنى . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقمّت السمرات . . . » ( 1 ) . وروى العيّاشي عن زياد بن المنذر قال : « كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام وهو يحدّث الناس . فقام إليه رجل من أهل البصرة - يقال له : عثمان الأعشى ، كان يروي عن الحسن البصري - فقال : يا ابن رسول اللّه ! جعلت فداك ، إنّ الحسن البصري يحدّثنا بحديث يزعم أنّ هذه الآية نزلت في رجل ولا يخبرنا من الرجل ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) . تفسيرها : أتخشى الناس ، فاللّه يعصمك من الناس . فقال أبو جعفر عليه السلام : ما له لا قضى اللّه دينه - يعني صلاته - أما أن لو شاء أن يخبر به خبّر به ; إنّ جبرئيل هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك مَن وليهم ، على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ربّ ! اُمّتي حديثو عهد بالجاهلية .
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 / 332 وعنه بحار الأنوار 37 / 140 .