ابن عساكر

95

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

من محمد رسول اللّه للمجاعة بن مرارة ، من بني سلمى ، إني أعطيته الفورة ، فمن حاجّه فيها فليأتني . وكتب يزيد . وحدث هلال بن سراج عن أبيه عن جده مجاعة « 1 » : أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يطلب دية أخيه ، قتله بنو سدوس « 2 » بن ذهل « 3 » ، فأخذ من ذلك طائفة ، وأسلمت بنو سدوس ، فجاءوا « 4 » إلى أبي بكر بكتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكتب « 5 » له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة : أربعة قمح « 6 » ، وأربعة تمر ، وأربعة شعير . وكان في كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لمجاعة : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمجاعة بن مرارة من بني سلمى بن زيد « 7 » ، إني قد أعطيته مائة من الإبل ، من أول خمس يخرج من مشركي بني سدوس بن ذهل [ عقبة ] « 8 » من أخيه . قالوا : ثم إن هلال بن سراج وفد إلى عمر بن عبد العزيز بكتاب سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ما استخلف عمر ، فأخذه فقبّله ، ووضعه على عينيه ، ومسح به وجهه رجاء أن يصيب وجهه موضع يد سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي حديث عمر بن عبد العزيز أنه قال لهلال بن سراج بن مجاعة : يا هلال ، هل بقي من كهول بني مجاعة أحد ؟ قال : نعم ، وشكير كثير « 9 » . [ فضحك

--> ( 1 ) الخبر في الإصابة 3 / 362 من طريق أبي داود عن محمد بن عيسى عن عنبسة بن عبد الواحد عن الدخيل بن إياس عن هلال بن سراج . . . وذكره وأسد الغابة 4 / 286 وسنن أبي داود 3 / 151 في كتاب الإمارة . ( 2 ) في الإصابة : قتلته بنو أسد وتميم من بني ذهل . ( 3 ) زيد بعدها في سنن أبي داود ، وقد سقط من الأصل فاضطرب السياق فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلت لأخيك ، ولكن سأعطيك منه عقبى » فكتب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل ، فأخذ . . . ( 4 ) في سنن أبي داود : فطلبها بعد مجاعة من أبي بكر ، وأتاه بكتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) يعني أبا بكر كتب لمجاعة . كما يفهم من عبارة أبي داود . ( 6 ) في سنن أبي داود : أربعة آلاف بر . ( 7 ) قوله : « بن زيد » ليس في سنن أبي داود . ( 8 ) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن سنن أبي داود . ( 9 ) أي ذرية صغار ، شبههم بشكير الزرع ، وهو ما ينبت منه صغارا في أصول الكبار ، قاله في النهاية في غريب الحديث 2 / 494 .