ابن عساكر
51
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
ضربت بسيفي حتى انحنى * وأذهب « 1 » نفسي على ذي العلم فلما قدم مكرز انتهى إلى رضاهم في سهيل ودفع « 2 » الفداء أربعة آلاف . قالوا : هات مالنا ، قال : نعم احتبسوا « 3 » رجلا مكان رجل ، وخلوا سبيله ، فخلّوا سبيل سهيل ، وحبسوا مكرز بن حفص ، وبعث سهيل بالمال مكانه من مكة . رواه محمد بن سعد ، عن الواقدي فقال : بذي الشّفر يعني لقب سيفه ، وقال : قال : وكان سهيل أعلم الشفة . أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عثمان بن حنيف ، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة قال : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وقدم الأسرى وسودة بنت زمعة عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ، وذلك قبل أن يضرب بالحجاب ، قالت سودة : فأتينا ، فقيل لنا : هؤلاء الأسرى قد أتى بهم ، فخرجت إلى بيتي ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه ، وإذا أبو يزيد مجموعة يداه إلى عنقه في ناحية البيت ، فو اللّه ما ملكت حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت : أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ألا متّم كراما ، فو اللّه ما راعني إلا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من البيت : « أيا سودة أعلى اللّه وعلى رسوله ؟ » قلت : يا نبي اللّه ، والذي بعثك بالحق إن ملكت حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت . أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد اللّه بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة ، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند آل عفراء في مناحهم على عوف ومعوذ ابني عفراء وذلك قبل أن يضرب عليهم الحجاب . قالت سودة :
--> ( 1 ) في المغازي : وأكرهت . ( 2 ) تقرأ بالأصل : ارفع ، والمثبت عن مغازي الواقدي . ( 3 ) عند الواقدي ، اجعلوا .