ابن عساكر
273
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
إبراهيم بن سعد ، كتب أبي عنه بالري ، وهو ثقة ، صدوق إمام من أئمة المسلمين . سئل أبي عن محمد بن يحيى النيسابوري فقال : ثقة . وقال أبو زرعة : هو إمام من أئمة المسلمين ] « 1 » . [ قال أبو بكر الخطيب ] « 2 » : [ محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن خالد بن فارس بن ذؤيب ، أبو عبد اللّه النيسابوري ، الذهلي مولاهم . وكان أحد الأئمة العراقيين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين صنف حديث الزهري وحده ، وقدم بغداد ، وجالس شيوخها وحدث بها ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه ، وينشر فضله ، وقد حدث عنه جماعة من الكبراء . قال محمد بن سهل بن عسكر ، كنا عند أحمد بن حنبل ، فدخل محمد بن يحيى - يعني الذهلي - فقام إليه أحمد ، وتعجب منه الناس ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد اللّه واكتبوا عنه . قال محمد بن داود المصيصي : كنا عند أحمد بن حنبل ، وهم يذكرون الحديث . فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث ، فكأن محمد بن يحيى دخله خجلة ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد اللّه . قال محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى فليكن سماعك منه ، فإني ما رأيت خراسانيا ، أو قال : ما رأيت أحدا - أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . قال إبراهيم بن هانئ سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر حديثا الزهري - فقال : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى ، زاد أحمد : قال : قال لنا علي بن عمر ، قال لنا أبو بكر النيسابوري : وهو عندي إمام في الحديث .
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 4 / 1 / 125 . ( 2 ) زيادة للإيضاح .