ابن عساكر
135
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر ، أنبأ أحمد ابن محمد بن زنجويه ، أنبأ أبو أحمد العسكري ، أخبرني أبي رحمه اللّه ، أنبأ عسل بن ذكوان ، عن الرياشي قال : توفي ابن لبعض المهالبة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزّيه وعنده بكر بن حبيب السهمي فقال شبيب : بلغنا أن الطفل لا يزال محبنظيا « 1 » على باب الجنة يشفع لأبويه ، فقال بكر بن حبيب : إنّما هو محبنطيا « 2 » بالطاء ، فقال شبيب : أتقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني ، فقال بكر : وهذا خطأ ثان ما للبصرة واللوب ! ؟ لعلك غرّك قولهم : ما بين لابتي المدينة يريدون الحرّة ، وقال [ أبو ] « 3 » أحمد : الحرّة أرض تركبها حجارة سود وهي اللّابة ، وجمعها لابات « 4 » ، فإذا كثرت فهي اللوب « 5 » ، وللمدينة لابتان من جانبيها وليس للبصرة لابة ولا حرّة ، وأما قوله : محبنطئ ، فقال أبو عبيد : المحبنطي ، بغير همز ، هو المتغضب « 6 » المستبطئ للشيء ، والمحبنطئ ، بالهمز ، العظيم البطن المنبطح « 7 » « 8 » . أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر ، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، أنا محمد بن عبد الواحد بن جعفر ، أنا الدارقطني . ح وقرأت على أبي القاسم بن السمرقندي ، عن أبي تمام علي بن محمد ، وأبي الغنائم محمد بن علي ، عن أبي الحسن الدارقطني . نا محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس الصولي نا أبو بكر محمد بن القاسم بن خلّاد أبو العيناء ، نا عبد اللّه بن بكر بن حبيب السهمي قال « 9 » : دخل أبي إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، وهو أمير البصرة ، فعزّاه على طفل مات له ، ودخل بعده شبيب بن شيبة المنقري فقال : أبشر أيها الأمير ، فإن الطفل لا يزال محبنظيا على باب الجنة يقول : لا أدخل حتى
--> ( 1 ) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن المختصر . ( 2 ) في تاج العروس : حبطأ : وفي حديث السقط : يظل محبنطئا على باب الجنة . قال أبو عبيدة : هو المتغضب المستبطئ للشيء . وقيل في الطفل محبنطئ أي ممتنع . ( 3 ) سقطت من الأصل ، واستدركت عن معجم الأدباء . ( 4 ) ما بين الثلاث إلى العشر ، كما في تاج العروس : لوب . ( 5 ) في تاج العروس : فهي اللاب واللوب ، وفي معجم الأدباء : فإذا كسّرت فهي اللوب واللاب . ( 6 ) في معجم الأدباء : المنتصب . ( 7 ) في معجم الأدباء : المنتفخ . ( 8 ) كذا وانظر تاج العروس « حبطأ » 1 / 133 . ( 9 ) الخبر من طريقه رواه الزبيدي في تاج العروس لوب 2 / 410 - طبعة دار الفكر ، ورواه ابن الجوزي في أخبار الحمقى والمغفلين ص 81 .