ابن عساكر
136
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
يدخل والديّ ، فقال له أبي : يا أبا معمر دع الظاء والزم الطاء ، فقال له شبيب : أتقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني ، فقال له أبي : وهذا خطأ ثان من أين للبصرة لابة ؟ واللّابة : الحجارة السود ، والبصرة الحجارة البيض ، فكان كلما انتعش « 1 » انتكس . قال أبو بكر الصولي : حفظته من لفظ أبي العيناء و . . . . « 2 » فيه محمد بن خلف وكيع ، فسألت أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل عن المحبنطى ؟ فقال : هو الممتنع : إنّي إذا استنشدت لا أحبنطي * ولا أحبّ كثرة التّمطّي « 3 » أي لا أمتنع ، وقيل : هو الممتلئ غضبا ، وأنشد : يا أيها الكاسر نحوي عينا * كأنه يطلب عندي دينا ما لك تهدي بنيتها إلينا * محبنطيا من غضب علينا أي ممتلئا ، وقيل : هو المنبطح على بطنه ، وأنشد : محبنطيا للبطن بعد الظهر ح قال : وقال يونس بن حبيب هو الساكت حياء وأنشد : محبنطي عند الشهود مطرق * بيدي حياء وهو مغض محنق أخبرنا أبو النجم الشّيحي « 4 » ، أنا - وأبو الحسن العطار قال : ثنا - أبو بكر الخطيب « 5 » . ح وأخبرنا إبراهيم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري . قالا : أنبأ أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد اللّه بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال « 6 » : قال سليمان بن حرب : نا حماد بن زيد قال : جلس عمرو بن عبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر ، قال : فما صلوا ليلتئذ « 7 » ركعتين قال : وجعل عمرو يقول : هيه أبا معمر ، هيه أبا معمر .
--> ( 1 ) انتعش العاثر : إذا نهض من عثرته . ( 2 ) كلمة غير واضحة بالأصل . ( 3 ) البيت في تاج العروس : حبطأ ، ولم ينسبه . ( 4 ) تحرفت بالأصل إلى : السنجي . ( 5 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 277 . ( 6 ) ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 261 . ( 7 ) بالأصل : ليلة ، والمثبت عن المصدرين السابقين .