ابن عساكر
134
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
الأصمعي ، نا شبيب بن شيبة المنقري قال : سمعت « 1 » يقول : المكثار حاطب ليل « 2 » يلسع ولا يدري . قال : ونا الأصمعي قال : قال عبد الصمد بن شبيب بن شيبة ، عن أبيه قال : الأديب العاقل هو الفطن المتغافل . أخبرنا أبو النجم الشّيحي ، أنا - [ و ] « 3 » أبو الحسن بن سعيد ، ثنا - أبو بكر الخطيب « 4 » ، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه المعدل ، نا الحسين « 5 » بن صفوان ، نا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الحسن الخزاعي ، حدثني رجل من ولد شبيب ابن شيبة قال : غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم قدمها فأتى مجلسه فلم ير أحدا من جلسائه فقال : يا مجلس القوم الذين * بهم تفرّقت المنازل أصبحت بعد عمارة * قفرا تخرّقك الشّمائل فلئن رأيتك موحشا * لبما أراك وأنت آهل أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن كامل المقدسي قال : أنا محمد بن أحمد بن عمر المعدل في كتابه ، أنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى - إجازة - قال : وقال شبيب بن شيبة في أصحابه يذكر مجلسهم : يا منزل الحي الذين * بهم تفرّقت المنازل أصبحت بعد عمارة * قفرا تخرّقك الشمائل فلئن رأيتك موحشا * فبما أراك وأنت آهل
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، والعبارة مضطربة . ( 2 ) قوله : حاطب ليل ، هو الذي يتكلم بالغث والسمين ، مخلط في كلامه وأمره ، لا يتفقد كلامه كالحاطب بالليل الذي يحطب كل رديء وجيد ، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله . وقوله : المكثار حاطب ليل مثل ، أول من قاله أكثم بن صيفي ، راجع تاج العروس : حطب . ( 3 ) زيادة لتقويم السند . ( 4 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 276 - 277 . ( 5 ) كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : « الحسن بن صفون البرذعي » تصحيف ، وهو الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم ، أبو علي ، ترجمته في سير الأعلام 15 / 442 .