ابن عساكر

328

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

بصرى قبل فتح الشام ، وهو صاحب القصة المشهورة مع نعيمان « 1 » وأكثر ما ينسب إلى جده ، فيقال : سويبط بن حرملة . أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزني ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد اللّه ، نا محمد بن هارون ، نا محمد بن المثنى ، نا أبو داود « 2 » ، نا زمعة ، أخبرني الزهري ، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : خرج أبو بكر تاجرا في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه السّويبط والنعيمان ، فقال يا سويبط إنّي جائع فأطعمني ، قال : كما أنت حتى ينزل أبو بكر ، فأبى أن يطعمه ، فلما نزلوا انطلق النعيمان إلى ناس من الأعراب ، فقال : أبيعكم عبدا لي ، فإن أخبركم بأنه حرّ فلا تصدّقوه ، فانطلق ، فباعه بقلائص « 3 » ، وجاء القوم السويبط وقالوا : قد ابتعناك ، فقال : إنّي حرّ ، فلم يلتفتوا إلى قوله ، فانطلقوا به ، فأعطوا النعيمان « 4 » القلائص « 5 » ، وجاء أبو بكر فقال : يا نعيمان أين السويبط ؟ قال : واللّه قد بعته ، قال : وحقّ ما تقول ؟ قال : نعم ، وهذا ثمنه قال : هذه القلائص ، قال : انطلق معي إليهم ، قال : فانطلق مع أبي بكر إليهم ، فلم يزل أبو بكر بهم حتى استنقذه ورد القلائص ، فلما قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبره أبو بكر الأمر ، قال : فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه منها حولا . أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد اللّه بن منده ، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم ، نا أبو بقية ، نا روح ، أنا زمعة قال : سمعت ابن شهاب يحدّث عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ، ومعه نعيمان وسويبط ابنا « 6 » حرملة ، وكلاهما بدري ، وكان سويبط على الزاد ، فجاء نعيمان فقال : أطعمني ، فقال : لا حتى يجيء أبو بكر ، ثم ذكر الحديث ، لم يزد عليه . وهكذا رواه محمد بن عبد اللّه بن المنادي عن روح بن عبادة وقد وهم فيه إذ قال ابنا

--> ( 1 ) هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث . . . بن النجار أبو عمرو ، ترجمته في أسد الغابة 4 / 575 . ( 2 ) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة هنا 2 / 98 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 575 - 576 في ترجمة النعيمان . ( 3 ) ابتاعوه منه بعشر قلائص ، كما في الإصابة وأسد الغابة . ( 4 ) تحرفت بالأصل إلى : النعمان . ( 5 ) القلائص جمع قلوص وهي الناقة الشابة . ( 6 ) كذا بالأصل ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب .