ابن عساكر
221
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
سطيح ، وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا وتقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها . يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة . وظهر صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات ، على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت . ثم قضى سطيح مكانه ، ونهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول : شهر فإنك ماض الهم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم * فإن ذا الدهر أطوار دهارير فربما ربما أضحوا بمنزلة * يهاب صوتهم « 1 » الأسد المهاصير منهم أخو الصرح بهرام وأخوته * والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الأم . إما أن رأوا نشبا * فذاك ، بالغيب محفوظ ومنصور والخير والشر مقرونان في قرن * والخير متبع والشر محذور فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح . فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور . فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى خلافة عثمان . تابعه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن يزيد عن علي بن حرب ، وهو غريب لا نعرفه إلا من حديث مخزوم بن هانئ عن أبيه تفرد به أبو أيوب البجلي . وقوله : ارتجى : تزلزل . والموبذان : عالم المجوس . والمرازبة : جمع مرزبان ، وهم الرؤساء المقدمون . ومشارف الشام : القرى التي بين بلاد الشام وجزيرة العرب سميت بذلك لإشرافها على السواد . . . . « 2 » أشرف . والضريح : القبر . والغطريف : السيد . وفاز فازلم : مات . . . . « 3 » وشأو : سبق . والعنن : الموت الذي يعنن ، أي يعترض . وقوله : أزرق أراه أورق . ويهم الناب : أي حديد الناب ، ويقال : يهو بالواو ، وهو في معناه ، يقال : سيف فهو أي
--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي : صولتها . ( 2 ) كلمة غير مقروءة بالأصل . ( 3 ) كلام غير واضح .