ابن عساكر
360
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
قبل الطّولونية لما حاصر القرمطيّ « 1 » دمشق ، فلقيه بكناكر « 2 » ، فقتل القرمطي ، وانصرف إلى طبريّة راجعا إلى مصر ، ثم رجع من الطريق واليا على دمشق من قبل هارون بن خمارويه ابن أحمد بن طولون ، فقدمها في شعبان سنة تسعين ومائتين . [ قال أبو بكر الخطيب ] « 3 » : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير حدثنا أبي أبو النّجم بدر الكبير عن عبيد اللّه بن محمد بن رماحس قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي قال « 4 » : لما أسرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن ، وذهب يفرّق السّبي ، أتيته فأنشأت أقول : امنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنّك المرء ترجوه وننتظر « 5 » امنن على بيضة قد عاقها « 6 » قدر * مشتّت « 7 » شملها في دهرها غير أبقت لنا الحرب هتافا « 8 » على حزن * على قلوبهم الغمّاء والغمر « 9 » إن لم تداركهم « 10 » نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملؤه « 11 » من محضها الدّرر
--> ( 1 ) اختلفوا في اسمه فقيل يحيى وقيل محمد وقيل أحمد ، وقيل علي ، ويكنى أبا القاسم انظر أخبار القرامطة ( 16 - 19 ، و 278 - 279 ) . ( 2 ) في معجم البلدان : كنيكر ، وقال : تصغير كنكر ، قرية بدمشق قتل بها علي بن أحمد بن محمد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي . وهي اليوم تتبع محافظة دمشق ، وتبعد عن دمشق 40 كلم . ( 3 ) زيادة منا للإيضاح . ( 4 ) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 7 / 105 - 106 وأسد الغابة 2 / 110 - 111 والاستيعاب 2 / 575 - 576 ( هامش الإصابة ) وخبر زهير بن صرد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى - في قصة يوم حنين - وابن حجر في الإصابة 2 / 225 ( ط دار الفكر ) ، وفيهما الخبر بدون الشعر . ( 5 ) في أسد الغابة : وندّخر . ( 6 ) في أسد الغابة : « اعتافها » بدل : قد عاقها . ( 7 ) في الاستيعاب وأسد الغابة : ممزق . ( 8 ) في أسد الغابة : تهتانا . ( 9 ) البيت السابق ليس في الاستيعاب . ( 10 ) في أسد الغابة : تداركها . ( 11 ) في الاستيعاب : تملأ من مخضها .