ابن عساكر
361
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
إذ أنت طفل صغير « 1 » كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته « 2 » * واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنّعماء إذا كفرت « 3 » * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر فألبس « 4 » العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه * هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر فاعف « 5 » عفا اللّه عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظّفر « 6 » فلما سمع هذا الشعر ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم » . وقالت قريش : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله [ 14045 ] . قال أبو نعيم الحافظ « 7 » : بدر الأمير أبو النجم [ يعرف ببدر الأستاذ الكبير ، مولى أمير المؤمنين المعتضد أحمد بن طلحة ] « 8 » قدم أصبهان سنة ثلاث وثمانين ومائتين لإخراج عمر بن عبد العزيز أخي أحمد بن عبد العزيز إلى مدينة السلام ، وقدمها أيضا واليا عليها سنة خمس وتسعين ومائتين في رمضان ، فتولاها إلى صفر من سنة ثلاث مائة ، وكان عادلا حسن السيرة ، منع من نزول الجند في الدّور إلّا بالكراء الوافي ، وكان يقرّب أهل العلم ، ويرفع منهم . وقال أبو نعيم أيضا : كان عبدا صالحا مجاب الدّعوة « 9 » .
--> ( 1 ) في الاستيعاب وأسد الغابة : إذ كنت طفلا صغيرا . ( 2 ) يقال : شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا ، والنعامة : الجماعة . ( 3 ) في الاستيعاب وأسد الغابة : آلاء وإن كفرت . ( 4 ) البيتان التاليان ليسا في الاستيعاب وأسد الغابة . ( 5 ) في الاستيعاب : فاغفر . ( 6 ) البيتان الأخيران ليسا في أسد الغابة ، وزيد في الاستيعاب بيت آخر ، روايته : يا خير طفل ومولود ومنتخب * في العالمين إذا ما حصل البشر ( 7 ) الخبر في أخبار أصبهان 1 / 239 . ( 8 ) الزيادة بين معكوفتين من أخبار أصبهان . ( 9 ) كلام أبي نعيم ليس في أخبار أصبهان ، رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 105 نقلا عن أبي نعيم .