ابن عساكر

222

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

الحر ، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني « 1 » . [ قال أبو نعيم الحافظ ] « 2 » : [ حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عبد اللّه بن هلال الدومي « 3 » ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال « 4 » « 5 » . التقى فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكرا [ فبكيا ] « 6 » ، فقال سفيان لفضيل : يا أبا علي ، إني لأرجو ألا نكون جلسنا مجلسا قط أعظم علينا بركة من هذا المجلس ! فقال الفضيل : لكني أخاف ألا نكون جلسنا مجلسا قط أضرّ علينا منه « 7 » . قال : ولمه يا أبا علي ؟ ! قال : ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به ، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به ؟ فترتبت « 8 » لي وترتبت لك ؟ قال : فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال : أحييتني أحياك اللّه . وكنية أحمد بن عاصم ، أبو علي ، ويقال : أبو عبد اللّه ، من متقدمي مشايخ الثغور ، وكان أبو سليمان الداراني يسميه « جاسوس القلوب » لحدّة فراسته . وكان من أقران بشر بن الحارث ، والسريّ ، والحارث المحاسبي « 9 » . قال أحمد بن عاصم « 10 » : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن « 11 » له بحفظ لسانك . وقال « 12 » : إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق ، فإنهم جواسيس القلوب ،

--> ( 1 ) في الحلية : يعنيه . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) في حلية الأولياء : الرومي ، تصحيف . ( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء . ( 5 ) الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 8 / 114 في أخبار الفضيل بن عياض . ( 6 ) زيادة عن الحلية . ( 7 ) في الحلية : لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما . ( 8 ) في الحلية : فتزينت لي به وتزينت لك به . ( 9 ) الخبر في الرسالة القشيرية ص 394 ورواه ابن العديم في بغية الطلب 2 / 849 . ( 10 ) الرسالة القشيرية ص 394 وبغية الطلب 2 / 849 . ( 11 ) في الرسالة القشيرية : عليه . ( 12 ) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 235 وطبقات الشعراني 1 / 83 .