ابن عساكر

146

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

يا ليت ما أصبح في حلقه * من انقطاع كان في ظهره ومن شعره : غضضت بنانه فبكى * عليه ضمير واقعه وأظهر خده وردا * جناه لحظ رامقه فسال دم حكى ما احم * ر لونا من شقائقه وما أدميت إصبعه * ولكن قلب عاشقة ] « 1 » [ وقال الثعالبي في يتيمة الدهر ] « 2 » : [ أحمد بن محمد الطائي الدمشقي ، قال : قد غدونا إلى صلاة الغداة * ثم ملنا منها إلى الحانات فشربنا مدامة كدم الخش * ف عقارا « 3 » تضيء في الكاسات فإذا شجها السقاة بماء * برزت مثل ألسن الحيات وكأن الأنامل اعتصرتها * من شقيق الخدود والوجنات ] « 4 » حدث عن أبي العباس بن قهيدة قال : قال لي عمرو بن الحسن : رأيت إبليس في النوم ، وهو راكب كركدن « 5 » ، يقوده بأفعى ، فقال : يا عمرو بن الحسن ، سلني حاجتك ، فدفعت إليه رقعة كانت معي ، فوقّع فيها : ألم تر القاضي وأصحابه * ما يفعل اللّه بأهل القرى بلى ، ولكن ليس من شغله * إلّا إذا استعلى أذلّ الورى فليت أني متّ فيمن مضى * ولم أعش حتى أرى ما أرى وكل ذي خفض « 6 » وذي نعمة * لا بدّ أن يعلو عليه الثرى

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات 6 / 387 - 388 . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) العقار : الخمرة . ( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن يتيمة الدهر 1 / 433 وقد سماه الثعالبي : « أحمد بن محمد » والشعر في الوافي بالوفيات 6 / 388 . ( 5 ) الكركدن : مشددة الدال والعامة تشدد النون ، دابة تحمل الفيل على قرنها ( القاموس المحيط ) . ( 6 ) الخفض : الدعة ، وعيش خافض . ( القاموس ) .