ابن عساكر

124

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

دخلت على أحمد بن أبي دؤاد ، وهو مفلوج ، فقلت : إني لم آتك عائدا ، ولكني جئت لأحمد اللّه على أن سجنك في جلدك . قال أبو يوسف يعقوب بن موسى بن الفيرزان « 1 » ابن أخي معروف الكرخي قال « 2 » : رأيت في المنام كأني وأخا لي نمرّ على نهر عيسى « 3 » على الشط ، وطرف عمامتي بيد أخي هذا ، فبينا نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقي هذا : ما تدري ما حدث الليلة ؟ أهلك اللّه ابن أبي دؤاد . فقلت أنا لها : وما كان سبب هلاكه ؟ قالت : أغضب اللّه عليه فغضب عليه من فوق سبع سماوات . قال يوما سفيان بن وكيع لأصحابه « 4 » : تدرون ما رأيت الليلة ؟ - وكانت الليلة التي رأوا فيها النار ببغداد وغيرها - قال : رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب ، أو نحو هذا الكلام . فقلت : ما هذا ؟ قال : أعدّت لابن أبي دؤاد . قال المغيرة بن محمد المهلبي « 5 » : مات أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد - وهو وأبوه منكوبان - في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ، ومات أبوه في المحرم سنة أربعين ومائتين يوم السبت لتسع « 6 » بقين منه فكان بيته وبين ابنه شهر أو نحوه ، ودفن في داره ببغداد وصلّى عليه ابنه العباس . [ قال أبو روق الهزاني : حكى لي ابن ثعلبة الحنفي عن أحمد بن المعذل أن ابن أبي دؤاد كتب إلى رجل من أهل المدينة : إن تابعت أمير المؤمنين في مقالته استوجبت حسن المكافأة .

--> ( 1 ) في تاريخ بغداد : فيروز . ( 2 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 156 . ( 3 ) نهر عيسى : يعني عيسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وهي كورة وقرى كثيرة وعمل واسع في غربي بغداد يعرف بهذا الاسم ومأخذه من الفرات عند قنطرة دميما . . . ثم يصب في دجلة عند قصر عيسى بن علي ( انظر معجم البلدان 5 / 322 ) . ( 4 ) الخبر في تاريخ بغداد 4 / 156 . ( 5 ) الخبر في تاريخ بغداد 4 / 156 من طريق الصيمري . ( 6 ) في تاريخ بغداد : لسبع .