ابن عساكر

113

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ قال أبو بكر الخطيب ] « 1 » : [ أخبرني الصيمري ، أخبرنا المرزباني أخبرني محمد بن يحيى ، قال ] « 2 » : كان يقال « 3 » : أكرم من كان في دولة بني العباس البرامكة ثم ابن أبي دؤاد ، لولا ما وضع [ به ] « 4 » نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه ، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد . وكان شاعرا مجيدا فصيحا بليغا « 5 » . قال أبو العيناء : ما رأيت رئيسا أفصح ولا أنطق من ابن أبي دواد « 6 » . حدث حريز « 7 » بن أحمد بن أبي دواد أبو مالك قال « 8 » : كان أبي إذا صلّى رفع يده إلى السماء وخاطب ربه وأنشأ يقول : ما أنت بالسّبب الضّعيف وإنّما * نجح الأمور بقوّة الأسباب فاليوم حاجتنا إليك وإنّما * يدعى الطبيب لساعة « 9 » الأوصاب قال محمد بن بوكرد « 10 » : لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أخ من الإخوان إلّا بنى دارا على قدر كفايته ، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدا ، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له .

--> ( 1 ) زيادة للإيضاح . ( 2 ) الزيادة للإيضاح عن تاريخ بغداد . ( 3 ) الخبر في تاريخ بغداد 4 / 142 وسير الأعلام 9 / 428 ( ط دار الفكر ) وتاريخ الإسلام ( 231 - 240 ) ص 41 . ( 4 ) زيادة عن تاريخ بغداد . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 11 / 169 وتاريخ الإسلام ( 231 - 240 ) ص 42 وتاريخ بغداد 4 / 143 جميعهم رواه عن أبي العيناء . ( 6 ) تاريخ الإسلام ( 231 - 240 ) ص 42 وسير الأعلام 9 / 428 ( ط دار الفكر ) وتاريخ بغداد 4 / 144 . ( 7 ) كذا ورد في مختصر ابن منظور : « حريز » ومثله في تاريخ الإسلام وسير الأعلام ، وفي تاريخ بغداد : جرير . ( 8 ) الخبر والبيتان في تاريخ بغداد 4 / 143 وسير الأعلام 9 / 428 ( ط دار الفكر ) ووفيات الأعيان 1 / 87 والبداية والنهاية 7 / 332 ( ط دار الفكر ) . ( 9 ) في وفيات الأعيان : لشدة . ( 10 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 144 من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان .