ابن عساكر

114

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ قال أبو بكر الخطيب ] : [ أخبرنا الصيمري حدثنا المرزباني ، أخبرني الصولي ، حدثني أحمد بن إسماعيل حدثني سعيد بن حميد قال ] « 1 » : دخل أبو تمام الطائي على أحمد بن أبي دؤاد فقال له : أحسبك عاتبا يا أبا تمام ؟ قال : إنما يعتب على واحد ، وأنت الناس جميعا فكيف يعتب عليك ؟ فقال : من أين هذه يا أبا تمام ؟ قال : من قول الحاذق - يعني : أبو نواس - للفضل به الربيع : وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد قال علي الرازي « 2 » : رأيت أبا تمام عند ابن أبي دؤاد ، ومعه رجل ينشد عنه : لقد أنست مساوئ كلّ دهر * محاسن أحمد بن أبي دؤاد وما سافرت في الآفاق إلا * ومن جدواك راحلتي وزادي يقيم « 3 » الظنّ عندك والأماني * وإن قلقت ركابي في البلاد فقال ابن أبي دؤاد : هذا المعنى تفردت به أو أخذته ؟ قال : هو لي وقد ألمحت فيه بقول أبي نواس « 4 » : وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني قال مسبّح بن حاتم « 5 » : لقيني قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد فقال بعد أن سلّم عليّ : ما يمنعك أن تسألني ؟

--> ( 1 ) الزيادة بن معكوفتين عن تاريخ بغداد ، والخبر والشعر في تاريخ بغداد 4 / 144 ووفيات الأعيان 1 / 85 - 86 والبداية والنهاية 7 / 332 ( ط دار الفكر ) . ( 2 ) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 4 / 145 وتاريخ الإسلام ( 231 - 240 ) ص 42 ووفيات الأعيان 1 / 85 وديوان أبي تمام ط بيروت ص 79 من قصيدة له مطلعها : سقى عهد الحمى سيل العهاد * وروّض حاضر منه وبادي ( 3 ) في الديوان وتاريخ بغداد : « مقيم » وتحرفت في البداية والنهاية 7 / 333 ( ط دار الفكر ) إلى : « نعم » . ( 4 ) ديوان أبي نواس ص 66 ووفيات الأعيان وتاريخ بغداد . ( 5 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 145 .