علي بن زيد البيهقي

5

تاريخ حكماء الاسلام

بالوفيات ان للبيهقي تاريخ بيهق وهذا يشعر بأنه كتب باللغة العربية أو انه كتبه بالفارسية أولا ثم نقله إلى العربية . وقد ذكر صاحب المعجم طرفا من شعره وقال إنه كان يبتده الشعر ونقل ما قاله العماد الكاتب الاصفهاني في الخريدة من وصفه له بالرئاسة والشرف وروى ما قاله والد العماد في معرض الثناء على البيهقي انه ما نظر إلى نظيره ولا مثلت لعينيه عين مثله . وذكره ابن خلكان في ترجمة الباخرزي صاحب دمية القصر وقال إن العماد أشار اليه في الخريدة ومن شعره . يا خالق الخلق حملت الورى * لما طغى الماء على جاريه وعبدك الآن طغى ماؤه * في الصلب فاحمله على جاريه ومن شعره : تراجعت الأمور على قفاها * كما يتراجع البغل الجموح وتستبق الحوادث مقدمات * كما يتقدم الكبش النطوح وقال من قصيدة : إلى كم أرجي من زماني مسرة * وقد شاب من رأس الزمان قذال وبال على الطاوس ألوان ريشه * وعلم الفتى حقا عليه وبال وللدهر تفريق الأحبة عادة * وللجهل داء في الطباع عضال لقد ساد بالمال المصون معاشر * وأخلاقهم للمخزيات عيال وبينهم ذل المطامع عزّه * وعندهم كسب الحرام حلال كان البيهقي سنيا جماعيا ، وكثرة أهل بلده متشيعة غالية ، وحكمنا عليه تدعمه مشايخه الذي أخذ عنهم وكانوا من أهل السنة والجماعة . وشهد في أيامه مشهدا مؤلما شهد الغزّ الترك يخربون في سنتي 548 و 556 بلاد خراسان ولا سيما نيسابور دار العلم فيها ويدكون جوامعها ويحرقون خزائن كتبها ويقتلون علماءها خربوا مدارس الشافعية والحنفية وممن قتلوا محمد بن يحيى الفقيه