علي بن زيد البيهقي
4
تاريخ حكماء الاسلام
الفزاري غريب الحديث للخطابي . واختلف مدة مديدة إلى الامام أبي الهيصم الهروي وقرأ عليه ما شاء من دقائق العلوم . وانتقل بعد وفاة والده إلى مرو فقرأ على يحيى بن عبد الملك بن عبيد بن صاعد وقال إنه كان ملكا في صورة انسان ، وخاض في المناظرة والمجادلة سنة جرداء حتى رضي عن نفسه ورضي عنه أستاذه . واحد يعقد مجالس الوعظ في الجوامع . وكان في تلك الحقبة ينظر في الحساب والجبر والمقابلة واحكام النجوم فأتم هذه الصناعة في خراسان على أستاذها عثمان بن جاذوكار فصار فيها مشارا اليه ومضى إلى سرخس وقد شهد من نفسه انه مقصر في علم الحكمة فاتصل بالطبسي النصري ولم يفارقه إلا في سنة 536 أي بعد ان بلغ من العمر سبعه وثلاثين عاما . هذا ما كتب للبيهقي ان يدرسه من العلوم وهؤلاء من أخذ عنهم من الأئمة . روى ذلك صاحب طبقات الأدباء ولم يقل لنا كيف اتقن الفارسية حتى الف فيها أيضا فكأنه عدها شيئا طارئا عليه لا شأن له بالنسبة إلى الفروع التي اتقنها بالعربية ، فجاء كاتبا شاعرا واعظا مؤلفا مفكرا . أو ان من ترجم له ذكر النواحي التي اهمته من حياته وما احتفل بما اتقن من أمور أخرى لا تخلو من اثر في تكوين شخصيته العظيمة . وقد عدد ياقوت كتبه فكانت ( 74 ) كتابا منها ما دخل في مجلدين فأكثر ومعظمها في العلوم الدينية ، ومنها ما كان في الأدب والتاريخ مثل تتمة دمية القصر ودرة الوشاح ومشارب التجارب وعرائس النفائس وذخائر الحكم ، ومنها بضعة كتب في الحكمة ككتاب اسرار الحكم وأطعمة المرضى والمعالجات الاعتبارية وكتاب السموم وكتاب في الحساب وخلاصة الزيجة وأساس الأدوية وخواصها ومنافعها وهو المعنون بتفاسير العقاقير وكتاب أمثلة الاعمال النجومية ومؤامرات الاعمال النجومية وكتاب معرفة ذات الحلقة والكرة والأسطرلاب وكتاب احكام القراءات إلى غير ذلك ووضع بضعة كتب بالفارسية ومنها تاريخ بيهق . ويقول الصفدي في الوافي