الحسين بن نصر ابن خميس
599
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وسئل عن قوله تعالى : أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [ فاطر : 15 ] . فقال : أنتم فقراء إلى رحمته ، وهو غنيّ عن أفعالكم ، وأنتم محتاجون إلى رحمته « 1 » . وقال : لم يجد أحد تمام الهمّة « 2 » بأوصافها إلّا أهل المحبّة ، وإنّما أخذوا ذلك من اتّباع السّنة ، ومجانبة البدعة ، فإنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلم كان أعلى الخلق همّة ، وأقربهم زلفة « 3 » . وقال : إنكار ولايات الأولياء في قلوب الجهّال من ضيق صدورهم عن المصادر ، وبعد علومهم عن موارد القدرة « 4 » . وقال : الوليّ في ستر حاله أبدا ، والكون كلّه ناطق عن ولايته ، والمدّعي ناطق به ، والكون كلّه ينكر عليه « 5 » . وقال : أقرب القلوب إلى اللّه قلب رضي بحصّة الفقراء « 6 » ، وآثر الباقي على الفاني ، وشهد سوابق القضاء فأيس من أفعاله « 7 » . وقال : ما عجزت عن شيء ، فلا تعجز عن رؤية ضعفك « 8 » . وقال : الاستهانة بالأولياء من قلّة المعرفة باللّه « 8 » . وقال : إذا أوصلك اللّه إلى مقام ، ومنعك حرمة أهله ، والتّلذّذ بما
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 282 . ( 2 ) في ( أ ) : تمام الهيبة . ( 3 ) طبقات الصوفية 282 . ( 4 ) طبقات الصوفية 282 ، المختار 4 / 360 . ( 5 ) طبقات الصوفية 282 ، المختار 4 / 359 . ( 6 ) في طبقات الصوفية : بصحبة الفقراء . ( 7 ) طبقات الصوفية 282 ، المختار 4 / 359 . ( 8 ) طبقات الصوفية 282 .