الحسين بن نصر ابن خميس

576

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام القوم ، يقول لأبي حمزة : ما تقول فيها يا صوفي ؟ « 1 » ودخل البصرة مرارا . وكان أيضا قد صحب بشر بن الحارث . مات سنة تسع وثمانين ومئتين « 2 » . وقال رحمة اللّه : من المحال أن تحبّه ثمّ لا تذكره ، ومن المحال أن تذكره ثمّ لا يوجدك طعم ذكره ، ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ، ثمّ يشغلك بغيره « 3 » . وقال : خرجت من بلاد الرّوم ، فوقفت على راهب ، فقلت له : هل عندك من خبر من قد مضى ؟ قال : نعم ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « 4 » [ الشورى : 7 ] . وقال الجنيد : وافى أبو حمزة من مكّة وعليه وعثاء السّفر ، فسلّمت عليه وشهّيته ، فقال لي : سكباج « 5 » وعصيدة تخلّيني « 6 » بهما ؟ فأخذت مكّوك « 7 » دقيق ، وعشرة أرطال لحم وباذنجان ، وأخذت عشرة أرطال دبس ، وعملنا له سكباجة وعصيدة ، ووضعتها في حيريّ لنا « 8 » ، وأدخلته الدّار ، وأسبلت السّتر ، فدخل فأكل الجميع ، فلمّا فرغ من أكله ، دخلت

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 295 ، الرسالة القشيرية 91 . ( 2 ) طبقات الصوفية 296 ، المختار 4 / 296 . ( 3 ) طبقات الصوفية 296 ، المختار 4 / 294 . ( 4 ) طبقات الصوفية 296 . ( 5 ) السّكباج : مرق يعمل من اللحم والخل . ( 6 ) في المختار 4 / 292 : تحليني . ( 7 ) المكوك : مكيال يسع صاعا ونصفا . القاموس . ( 8 ) الحير : شبه الحظيرة ، أو الحمى . القاموس .