الحسين بن نصر ابن خميس

785

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال : كان النّاس في الجاهلية يتّبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم ، فجاء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فردّهم إلى الشّريعة والاتباع ، فالعقل الصّحيح الذي يستحسن محاسن الشّريعة ، ويستقبح ما تستقبحه « 1 » . وسئل عن الحميّة ، فقال : الحميّة في القلوب تصحيح الإخلاص وملازمته . والحميّة في النّفوس ترك الدّعوى ومجانبتها « 1 » . وقال : المحبّة ترك الشّكوى من البلوى ؛ بل استلذاذ البلوى ، إذ الكلّ منه ، فمن أسخطه وارد من محبوبه ، تبيّن عليه نقصان محبته « 2 » . وقيل له : كيف الطّريق إلى اللّه ؟ فقال للسّائل : أبشر فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يدلّ عليه ! « 3 » وقال : قلبك أعرف أدلّتك ، إذا ساعده التّوفيق ، فدع ما أنكره قلبك ، فقلّ قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات « 4 » . وسئل عن السّماع ، فقال : ما أدون حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه إليه ! السّماع من ضعف الحال ، ولو قوي لاستغنى عن السّماع والأسباب « 5 » . وسئل عن قوله عليه السّلام : « تفكّر ساعة خير من عبادة سنة » « 6 »

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 433 . ( 2 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 298 . ( 3 ) طبقات الصوفية 433 ، المختار 4 / 298 . ( 4 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 298 . ( 5 ) طبقات الصوفية 432 ، وفيه : السماع والأوتار ، المختار 4 / 298 . ( 6 ) ذكره الغزالي في الإحياء 4 / 423 ، وقال الحافظ العراقي : رواه ابن حبان في كتابه « العظمة » من حديث أبي هريرة ، بلفظ « ستين سنة » بإسناد ضعيف ، ومن طريقه ابن الجوزي في « الموضوعات » 3 / 144 ، ورواه الديلمي في مسند الفردوس 2 / 70 ( 2397 ) من حديث أنس بلفظ : « ثمانين سنة » وإسناده ضعيف جدا ، ورواه أبو الشيخ من قول ابن عباس بلفظ : . . . خير من قيام ليلة اه . قال العجلوني في كشف الخفا 1 / 310 : ذكره الفاكهاني بلفظ : « فكر ساعة » . وقال إنه من كلام سري السقطي .