الحسين بن نصر ابن خميس
784
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقيل له : ما بالك تتغيّر عند التّكبير الأوّل في الفرائض ؟ فقال : لأنّي افتتح فريضتي بخلاف الصّدق ، فمن يقول : اللّه أكبر ، وفي قلبه شيء أكبر منه ، أو قد كبّر شيئا [ سواه ] على مرور الأوقات ، فقد كذّب نفسه على لسانه « 1 » . وقال : من تكلّم على حال لم يصل إليه ، كان كلامه فتنة لمن يسمعه ، ودعوى تتولّد في قلبه ، وحرّم اللّه عليه الوصول إلى ذلك الحال وبلوغه « 2 » . وقال : قسم اللّه الرّحمة لمن اهتمّ لأمر دينه « 3 » . وقال : من جاور بالحرم ، وقلبه متعلّق بشيء سوى اللّه تعالى ، فقد أظهر خسارته « 4 » . و : من شرف بالحرم « 5 » رفقا من غير من جاوره ، بعّده اللّه عزّ وجلّ عن جواره ووكل بقلبه الشّحّ ، وأطلق لسانه بالشّكوى ، ومسح قلبه « 6 » عن المعارف ، وأظلمه عن أنوار اليقين ، ووكله إلى حوله وقوّته ، ومقته عند خلقه « 7 » . وقال : الضّرورة ما تمنع صاحبها من القيل والقال ، والخبر والاستخبار ، وتشغله بالاهتمام بوقته « 8 » عن التّفرّغ إلى أوقات غيره « 9 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 431 ، 432 ، المختار 4 / 299 ، الرسالة القشيرية 108 . ( 2 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 297 ، وفي ( أ ) : وهوى يتولد في قلبه . ( 3 ) طبقات الصوفية 432 . ( 4 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 298 . ( 5 ) في ( أ ) : ومن تشرف الحرم ، وفي طبقات الصوفية : من تشوّف . ( 6 ) في ( أ ) : ومن أطلق لسانه بالشكوى ، مسح قلبه . ( 7 ) طبقات الصوفية 433 . ( 8 ) في ( أ ) : وشغله الاهتمام بوقته . ( 9 ) طبقات الصوفية 433 .