الحسين بن نصر ابن خميس
706
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقال : الذّاكر للّه لا يقوم له في ذكره عوض ، فإذا قام له العوض خرج من ذكره « 1 » . وقال : من لم يكن له مع اللّه صحبة دائمة بمعرفة اطّلاعه عليه ومراعاته لتصريف الموارد به ، ومشاهدة منه قاطعة اعترضت عليه الأحزان ؛ من ظهور المحن وتغيير الزّمان « 2 » . وقال : الدّعوى رعونة ، لا يحتمل القلب إمساكها ، فيلقيها إلى اللّسان ، فتنطق بها ألسنة الحمقى ، ولا يعرف الأعمى ما يبصره البصير من محاسنه ومقابحه « 3 » . وقال : من أحبّ أن يطّلع الخلق على عمله ، فهو مراء ، ومن أحبّ أن يطّلع النّاس على حاله فهو كذّاب « 4 » . وروي : أنّه دخل عليه جماعة من البغداديين يتكلّمون بشطحهم ، فضاق صدره من كلامهم ، فخرج عنهم ، فجاء السّبع ، فدخل البيت عليهم ، فانضمّ بعضهم إلى بعض وسكتوا ، وتغيّرت ألوانهم ، وفرقوا منه ، فدخل عليهم أبو الخير ، وقال : يا ساداتي ، أين تلك الدّعاوى ؟ وطرده عنهم « 5 » . وقال أبو الحسين القرافي « 6 » : زرت أبا الخير التّيناتي ، فلمّا ودّعته ، خرج معي إلى باب « 7 » المسجد ، وقال لي : يا أبا الحسين ، أنا أعلم أنّك
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 372 ، الحلية 10 / 378 ، المختار 2 / 271 . ( 2 ) طبقات الصوفية 372 ، المختار 2 / 271 . ( 3 ) طبقات الصوفية 372 ، المختار 2 / 270 . ( 4 ) حلية الأولياء 10 / 377 ، المختار 2 / 271 . ( 5 ) حلية الأولياء 10 / 377 . ( 6 ) في الرسالة القشيرية 349 : القرافي ، والمختار 2 / 268 : ( القراني ) ، وفي مختصر تاريخ دمشق 28 / 260 : ( القيرواني ) . ( 7 ) في ( أ ) : ودعته وخرجت ، تبعني إلى باب .