الحسين بن نصر ابن خميس

694

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

ترى أنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا اتّخذه اللّه خليلا ، قال : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ « 1 » [ إبراهيم : 35 ] . وقال : أحكام الغيب لا تشاهد في الدّنيا ، ولكن تشاهد فضائح الدّنيا « 2 » . وقال : من دخل في هذا الأمر بضعف ، قوي فيه ، ومن دخله بقوّة ، ضعف فيه وافتضح « 3 » . وسئل عن العبودية ، فقال : هو اضطرر لا اختيار فيه « 4 » . وقال : لا يجتمع التّسليم والدّعوى لأحد بحال « 5 » . وقال : اترك التّكلّف والتّدبير ، وانظر إلى الحال والتّحويل « 5 » . وقال : لو صحّ لعبد في عمره نفس من غير رياء ولا شرك ، لأثّرت بركات ذلك عليه إلى آخر الدّهر « 5 » . وقال : يموت الإنسان ولا يخلّف بعده شيئا أكثر من التّدبير « 6 » . و : العبودية الرّجوع إلى اللّه في كلّ شيء على حدّ الاضطرار « 7 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 367 ، المختار 3 / 505 . ورواية الخبر في تهذيب الأسرار 466 هو : كل من كان أعظم قدرا عند الناس ، كان هو أحقر الناس في نفسه ، أما ترى إلى قول : إبراهيم الخليل عليه السلام : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [ الشعراء : 83 ] . ( 2 ) المختار 3 / 505 ، وفي طبقات الصوفية 369 : ولكن تشاهد فضائح الدعوى . ( 3 ) طبقات الصوفية 368 ، المختار 3 / 505 . ( 4 ) طبقات الصوفية 368 ، المختار 3 / 505 . وفي تهذيب الأسرار 194 : العبودية بالضرورة والاختيار . ( 5 ) طبقات الصوفية 368 ، المختار 3 / 505 . ( 6 ) طبقات الصوفية 368 . ( 7 ) طبقات الصوفية 369 .